
جانب لورشة العمل التي عقدت عن المستودعات الجمركية
بدأت جمارك دبي الأسبوع الماضي، عقد أولى ورش العمل التعريفية بنظام المستودعات الجمركية لـ(100) شركة في تجارة الاستيراد وإعادة التصدير، تمثل كبرى الشركات في الإمارات، وذلك ضمن سلسلة ورش العمل التي تعتزم الدائرة تنظيمها خلال النصف الثاني من العام الحالي، لإلقاء الضوء على إجراءات حصول الشركات على تراخيص إنشاء المستودعات الجمركية، والمزايا التي توفرها لهم.
وذكر محمد المعيني مدير إدارة التعريفة الجمركية والمنشأ بجمارك دبي، أن قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حدد نوعين من المستودعات الجمركية، هما المستودعات الجمركية الخاصة، والمستودعات الجمركية العامة، ويتم في كليهما تخزين البضاعة المستوردة من قبل الشركات تحت رقابة الجمارك بدون دفع الرسوم الجمركية حتى يتم بيعها في السوق المحلي أو إعادة تصديرها لخارج الدولة، مع تقديم كفالة بنكية أو نقدية ضماناً للرسوم الجمركية أو أي بدلات أو خدمات أخرى والغرامات في حال تحققها على البضائع المودعة في المستودعات.
وقال المعيني، إن مبلغ الضمان البنكي المقرر ضمن سياسات المستودعات الجمركية هو خمسون ألف درهم كحد أدنى للمستودعات الجمركية الخاصة، ومليون ونصف المليون درهم للمستودعات الجمركية العامة، ويمكن لكل من التجار، وشركات الشحن، والمصارف، ووكلاء السيارات، وشركات الاستيراد والتصدير، الاستفادة من هذه السياسة، والتقدم بطلب تسجيل والحصول على ترخيص المستودع إلكترونيا عبر بوابة دبي التجارية www.dubaitrade.ae (سوف يفتح الرابط موقع خارجي في نافذة جديدة بلغة أخرى)
أو الموقع الإلكتروني لجمارك دبي www.dxbcustoms.gov.ae، او العنوان العربي للموقع "جمارك-دبي.امارات"، مشيرا إلى أن إجراءات الحصول على الترخيص لا تزيد عن 5 أيام عمل في حال استيفاء الشروط اللازمة، موضحا أن المستودع الخاص يقتصر على تخزين بضاعة الشركة المالكة فقط، فيما يسمح للشركة مالكة المستودع العام تخزين بضائع العديد من الشركات، باعتبارها جهة مستثمرة.
ويؤدي التوسع في هذه المستودعات إلى تشجيع تجارة الاستيراد، حيث يمكن للتاجر تخليص شحناته من المنافذ الجمركية دون دفع الرسوم الجمركية مباشرة، وإيداعها في المستودع الجمركي لمدة سنتين قابلة للتمديد سنة ثالثة، حتى يتم تصريفها في السوق المحلي، أو إعادة تصديرها للخارج، بالإضافة إلى مزايا أخرى، منها إمكانية تجزئة البضاعة - أي تصريفها - على أكثر من مرحلة، كأن يقوم بطرحها في فترات المهرجانات والأسواق الموسمية على سبيل المثال، كما تقلل خسائر التجار الناجمة عن فقدان مبلغ الضمان المالي في حال عدم إعادة تصدير البضاعة خلال الفترة القانونية المقررة بستة أشهر في حال إدخالها تحت وضع الاستيراد بقصد إعادة التصدير، بالإضافة إلى السماح للتجار المستوردين بأخذ عينات من بضائعهم وعرضها في السوق.
وقال محمد المعيني إن هذه الاجراءات تتم برقابة جمركية فاعلة عبر نظام" الجرد " الإلكتروني للمستودعات، والتدقيق على محتويات الشحنات وفق بيان الإيداع الجمركي المنظم للبضاعة المودعة، وبيان الإخراج الجمركي المنظم للبضائع الخارجة من المستودعات تبعا للوضع الجمركي المطلوب ( للسوق المحلي، أو لإعادة التصدير أو الإيداع في المناطق الحرة).
وعن أهمية المستودعات الجمركية بالنسبة للجمارك، يقول محمد المعيني، أنها تسهل عملية الرقابة على البضائع المخزنة، وتقلل من المخاطر الناجمة عن وضعية الاستيراد بغرض إعادة التصدير، حيث تمكن الجمارك من المطابقة بين البضائع الواردة والبضائع المعاد تصديرها إلى خارج الدولة، بالإضافة إلى دورها في زيادة الإيرادات، إذ تبلغ رسوم ترخيص وتجديد المستودعات الجمركية الخاصة (25,000) درهم، وللمستودعات الجمركية العامة (150,000) درهم.
وهناك في الوقت الحالي (18) مستودعاً جمركياً حاصلاً على تراخيص من جمارك دبي، وبلغ عدد البيانات الجمركية المنجزة تحت هذا الوضع (23,479 ) بياناً منذ مطلع عام 2010 ولغاية الربع الأول من عام 2011.
ومن المتوقع زيادة عدد هذه المستودعات مع زيادة التعريف بها بين القطاعات التجارية واللوجستية خلال الفترة المقبلة، بالنظر للفوائد التي سوف تعود على أصحابها.