جمارك دبـي تعزز حضور المورد الإماراتـي فـي المشاريع الحكومية وتوسع فرص نمو الشركات الوطنية
مبادرات نوعية وعقود متنامية تدعم رواد الأعمال المواطنين وتترجم مستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية D33
9.7 مليون درهم قيمة المشتريات والتعاقدات مع الموردين الإماراتيين خلال عام 2025 بنمو 18 %
عبد الله بوسناد: تمكين الشركات الإماراتية يمثل استثماراً فـي اقتصاد دبـي ويعزز مسيرة التنمية المستدامة
أصبح دعم المورد الإماراتي ركيزة استراتيجية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وتمكين الشركات الوطنية من النمو والتوسع والمنافسة وانطلاقاً من هذا التوجه، واصلت جمارك دبـي تطوير منظومة متكاملة من المبادرات والتسهيلات والشراكات الفاعلة والسياسات المرنة التي حولت المشتريات الحكومية إلـى محرك للنمو الاقتصادي، وأسهمت فـي توسيع حضور الشركات الإماراتية ضمن المشاريع الحكومية، وفتحت أمام الشركات الوطنية آفاقاً أوسع للمنافسة والازدهار، ما يدعم نمو الشركات الإماراتية لتصبح شريكاً فـي المشاريع الحكومية الكبرى، وقادرة على التوسع نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، ترجمةً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبـي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبـي، الرامية تعزيز ريادة الأعمال للشركات الإماراتية وتحقيقاً لمستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية.

ويأتـي هذا التوجه متوافقاً مع برنامج المورد الإماراتـي، الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والهادف إلـى تمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلـى الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص، ورفع مساهمتها فـي سلاسل التوريد، إلـى جانب توفير خدمات الإرشاد والتأهيل والدعم، بما يرسخ دورها كشريك رئيسي فـي التنمية الاقتصادية، ويعكس التزام حكومة دبـي ببناء اقتصاد يقوده الابتكار وريادة الأعمال.
وانطلاقا من هذه الرؤية، كانت جمارك دبـي من أوائل الجهات الحكومية التي بادرت إلـى إطلاق مبادرات نوعية لدعم المشاريع الوطنية، حيث نظمت فـي عام 2019 أول معرض حكومي مخصص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فـي خطوة شكلت منصة مباشرة لعرض منتجات وخدمات الموردين الإماراتيين، وإتاحة الفرصة أمامهم لبناء شراكات جديدة مع مختلف الإدارات والجهات، بما أسهم فـي تنمية أعمالهم ورفع حضورهم فـي السوق الحكومية.
وقال سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبـي: "إن دعم المورد الإماراتـي يمثل استثماراً فـي اقتصاد دبـي ومستقبلها، لأن الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة تشكل ركيزة أساسية فـي بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة، ونعمل في جمارك دبـي بصفة مستمرة على تطوير المبادرات التي تمنح هذه الشركات فرصاً أكبر للنمو، وزيادة مشاركتها فـي المشتريات الحكومية، ونوفر لها بيئة أعمال محفزة تساعدها على الابتكار والتوسع، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة ومستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية ".
وأضاف سعادته: "نؤمن بأن بناء شراكة مستدامة مع المورد الإماراتـي ينعكس بصورة مباشرة علـى تنافسية اقتصاد دبـي، ولذلك نعمل باستمرار علـى تطوير السياسات والمبادرات التي تيسر ممارسة الأعمال، وترفع جاهزية الشركات الوطنية للمشاركة فـي المشاريع الكبرى، وتمنحها فرصاً أوسع للوصول إلـى الأسواق المحلية والعالمية، بما يعزز حضورها كشريك رئيسي فـي مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة".
من جانبه قال راشد الشارد المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية فـي جمارك دبـي:" حرصنا على أن تتحول مبادرات دعم المورد الإماراتي من مجرد تسهيلات إجرائية إلى فرص أعمال حقيقية تفتح أمام الشركات الوطنية آفاقاً أوسع للنمو والتوسع، ولذلك عملنا على تطوير منظومة متكاملة تجمع بين التسهيلات الشرائية، والدعم المؤسسي، والترويج، بما يعزز قدرة المورد الإماراتي على المنافسة، ويوسع حضوره فـي المشاريع الحكومية، ويرسخ دوره كشريك فاعل فـي تعزيز تنافسية اقتصاد دبـي".
واعتمدت جمارك دبـي حزمة متكاملة من المبادرات الداعمة لأعضاء برنامج المورد الإماراتـي، شملت منحهم أولوية فـي عدد من المشتريات، وتفعيل الاتفاق المباشر معهم وفق الضوابط المعتمدة، وحصر عدد من الأنشطة الشرائية لصالحهم، وتشجيع المقاولين الرئيسيين علـى الاستعانة بهم فـي تنفيذ العقود، إلـى جانب إعفائهم من رسوم شراء مستندات المناقصات والضمان الابتدائـي، وتخصيص مواقع داخل الحرم الجمركي لعرض وبيع منتجاتهم بشكل سنوي، حيث استفاد منها أكثر من 18 مورداً خلال عام 2025، فضلاً عن توفير دعم إعلامي وترويجي مجاني عبر منصات جمارك دبـي ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، بما أسهم فـي تعزيز انتشار منتجاتهم وتوسيع دائرة وصولها إلى المتعاملين.
وأثمرت هذه المبادرات عن نمو متواصل فـي قيمة المشتريات والتعاقدات مع الموردين الإماراتيين، التي ارتفعت من 8.2 مليون درهم فـي عام 2024، إلـى نحو 9.7 مليون درهم خلال عام 2025، محققة نمواً بنسبة 18%، بما يعكس الثقة المتزايدة فـي كفاءة المورد الإماراتـي، ونجاح المبادرات فـي تحويل الدعم المؤسسي إلـى فرص أعمال مستدامة.
وشهدت التعاملات نمواً ملحوظاً، إذ تعاملت جمارك دبـي مع 26 منشأة وطنية من خلال 280 معاملة فـي عام 2024، قبل أن ترتفع إلـى 363 معاملة مع 27 شركة إماراتية من أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خلال عام 2025، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق مشاركة الشركات الوطنية فـي تلبية احتياجات الدائرة، ويؤكد نجاح المبادرات فـي تحويل الفرص إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وتأتي نتائج جمارك دبـي ضمن الأداء القياسي الذي حققته الجهات الداعمة لبرنامج "المورد الإماراتـي" خلال عام 2025، فـي انعكاس لفاعلية الشراكة الحكومية فـي تمكين الشركات الوطنية وتعزيز تنافسية اقتصاد دبـي. وقد تجاوزت قيمة المشتريات والتعاقدات التي وفرها البرنامج للشركات الإماراتية 1.78 مليار درهم، بمشاركة أكثر من 84 جهة داعمة، واستفادة أكثر من 1070 منشأة وطنية، بما يجسد نجاح المنظومة الحكومية فـي تحويل سياسات دعم ريادة الأعمال إلـى نتائج اقتصادية ملموسة، وتعزيز حضور الشركات الوطنية فـي مختلف القطاعات الاقتصادية.
ومع استمرار إطلاق المبادرات وتطوير التسهيلات، تواصل جمارك دبـي فتح آفاقاً جديدة أمام المورد الإماراتـي، وتحويل السياسات الحكومية إلـى فرص أعمال مستدامة، بما يدعم نمو الشركات الوطنية، ويرفع مساهمتها فـي الاقتصاد، ويواكب طموحات دبـي فـي أن تكون المدينة الأفضل عالمياً للأعمال والاستثمار وريادة المشاريع.