جمارك دبـي تطور مفهوم المخيمات الصيفية إلـى منصة وطنية لإعداد كفاءات المستقبل
26طالباً خاضوا تجربة مهنية متكاملة عبر دفعتين و 24يوماً تدريبياً استعداداً للحياة الجامعية وسوق العمل
11 برنامجاً تدريبياً وشراكات مع "مجلس تنمية الموارد البشرية" و"فرجان دبـي" تربط التعليم ببيئات العمل والمهارات المستقبلية
طورت جمارك دبـي مفهوم المخيمات الصيفية من خلال نموذج تدريبي وتعليمي متدرج، يحول الإجازة الصيفية إلـى رحلة لبناء الوعي وصناعة القرار المهني، عبر ربط الطلبة ببيئات العمل، وتعريفهم بالتخصصات الجامعية، وتنمية المهارات التي يتطلبها اقتصاد المستقبل.
ويجسد "مخيم دبـي الصيفي" هذا التحول، من خلال تقديم تجربة تجمع بين التعلم والمعايشة المهنية، بما يرسخ رؤية جمارك دبـي فـي الاستثمار المبكر فـي رأس المال البشري، وإعداد كفاءات وطنية أكثر جاهزية لمتطلبات المستقبل، وتعزيز التكامل بين التعليم وسوق العمل قبل الالتحاق بالجامعة.
15-18 عاماً .. من اكتشاف التخصص الى معايشه المهنية
وشكلت الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاماً محور التطوير الأبرز، حيث أعادت جمارك دبـي تصميم البرنامج لهذه الفئة ليقترب من مفهوم المعايشة المهنية (Work Placement)، عبر إتاحة الفرصة للطلبة للتفاعل المباشر مع المختصين، والمشاركة فـي تجارب تطبيقية، والاطلاع على بيئات العمل الحقيقية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية أكثر وعياً فـي مرحلة مبكرة من حياتهم.
26طالباً و24 يوماً تدريبياً فـي تجربة تحاكي بيئات العمل
استفاد من البرنامج 26 طالباً شاركوا فـي دفعتين، امتدت كل دفعة 12 يوماً تدريبياً، بإجمالي 24 يوماً فـي وقد صممت التجربة لمحاكاة بيئات العمل الفعلية، وتعزيز قيم المسؤولية والانضباط والالتزام، وتمكين الطلبة من اكتساب خبرات عملية تسبق اختيار تخصصاتهم الجامعية ومساراتهم المهنية.
ولم يقتصر البرنامج علـى تقديم المعرفة، بل وفر تجربة واقعية أتاحت للمشاركين التعرف إلـى طبيعة الوظائف، ومتطلبات بيئات العمل، والمهارات التي تحتاجها القطاعات المستقبلية، بما يحول التعلم إلى ممارسة، والاستكشاف إلـى استعداد فعلي للمستقبل.
3 مراحل تنقل الطلبة من اكتشاف الذات إلـى صناعة القرار المهني
اعتمد البرنامج مساراً تدريبياً متدرجاً، صمم ليرافق رحلة الطالب من التعرف إلـى إمكاناته وصولاً إلى بناء رؤيته المستقبلية.
ففي الأسبوع الأول، تحت شعار "أنا أحمي وطني" تعرف المشاركون إلى رسالة جمارك دبـي ودورها فـي حماية المجتمع والاقتصاد وتسهيل التجارة المشروعة، كما خاضوا تجارب محاكاة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) وأجهزة الفحص بالأشعة (X-Ray)، بما أتاح لهم معايشة جانب من العمليات الجمركية بأسلوب تفاعلي.
وفـي الأسبوع الثاني، "أنا أكتشف نفسي وأرسم مستقبلي"، ركز البرنامج علـى اكتشاف القدرات والميول المهنية وربطها بالتخصصات الجامعية، إلـى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لإدارات جمارك دبـي وعدد من مؤسسات القطاع الخاص، بما أتاح للمشاركين الاحتكاك المباشر ببيئات العمل والتعرف إلـى المهارات المطلوبة فـي المهن المستقبلية.
أما الأسبوع الثالث، "أنا أصنع مستقبلي وأبتكر الحلول"، فانتقل بالمشاركين إلـى مرحلة الاستعداد للحياة المهنية، من خلال التدريب علـى إعداد السيرة الذاتية، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات، والتعرف إلـى الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات تدعم التعلم والعمل والابتكار.
11 برنامجاً تدريبياً تبني جسراً بين التعليم وسوق العمل
شهد المخيم تنفيذ 11 برنامجاً تدريبياً وتعريفياً قدمتها إدارات جمارك دبـي، بالتعاون مع منظومة من الشركاء الاستراتيجيين، ضمت مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية بدبي، وفرجان دبي.
وعززت هذه الشراكات المحتوى التدريبي بخبرات متنوعة، وربطت الطلبة بواقع سوق العمل، وأتاحت لهم التعرف إلى المهارات المستقبلية والفرص الوظيفية، بما يعكس نموذجاً وطنياً متكاملاً في إعداد الكفاءات وتمكينها.
الأسرة شريك فـي بناء مستقبل الأبناء
امتد أثر البرنامج إلى الأسرة باعتبارها شريكاً رئيسياً فـي توجيه الطلبة، حيث تم تعريف أولياء الأمور بأهداف البرنامج، إلـى جانب تطبيق منظومة لقياس الأثر شملت مؤشرات المشاركة والالتزام، ومستويات رضا الطلبة وأولياء الأمور، ومدى تطور وعي المشاركين بالتخصصات الجامعية والمسارات المهنية المستقبلية.
استثمار مبكر فـي الإنسان… واستعداد مبكر للمستقبل
وقال خميس المهيري مدير إدارة الموارد البشرية، ومدير أكاديمية دبـي اللوجيستية بالإنابة فـي جمارك دبـي يعكس "مخيم دبـي الصيفي" تحولاً فـي فلسفة المخيمات الصيفية، من برامج موسمية إلـى منصات وطنية لبناء الوعي والمهارات والجاهزية المهنية، بما يمنح الطلبة فرصة لاكتشاف قدراتهم، ومعايشة بيئات العمل، وفهم احتياجات الاقتصاد قبل اتخاذ قراراتهم الأكاديمية.
وأكد خميس المهيري أن المخيم هذا الصيف ترجم التزام جمارك دبـي بدورها فـي الاستثمار المبكر فـي رأس المال البشري، والإسهام فـي إعداد كفاءات وطنية تمتلك المعرفة والمهارة والجاهزية للمستقبل، من خلال ربط التعليم بالتطبيق العملي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الوطنية، بما يدعم تنافسية دبـي، ويسهم فـي تحقيق مستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية D33 ورؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم علـى المعرفة والابتكار. مضيفاً أن التجربة كانت ملهمة ومختلفة للطلبة حيث استطاعوا تعلم المزيد من الخبرات الحياتية والمهنية مما رسّخ لديهم قيم المسؤولية المجتمعية والإنتماء ويدعم مسيرة التنمية المستدامة .