أحبطت جمارك دبي محاولة تهريب كمية من المخدرات تشتمل على حوالي 1.5 كيلو غرام من الهيروين جلبها مسافر أفريقي كان قادماً من إحدى العواصم الأفريقية إلى دبي، في عملية أطلق عليها "كبسولات الفجر".
وروى علي المقهوي، مدير إدارة عمليات المطارات بجمارك دبي، تفاصيل القضية التي تم الاعلان عنها تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف يوم السادس والعشرين من يونيو، حيث اشتبه أحد مفتشي جمارك دبي بالمسافر لدى وصوله إلى المبنى رقم 3 قادماً من إحدى الدول الإفريقية، فجراً، بعد أن لاحظ ارتباكه وتلفته الدائم حوله ما أدى إلى زيادة الشكوك في تصرفاته.
وعند وصول المسافر إلى بوابات التفتيش الجمركي تم إيقافه وطلب تفتيش حقائبه، ولم يعثر على أي مواد ممنوعة معه، إلا أن حالة الارتباك المتواصلة من قبل المسافر، دفعت المفتش إلى تحويله إلى أجهزة الكشف التقنية، حيث تبين وجود أجسام غريبة في أحشائه، وعند سؤاله عنها، اعترف المسافر بأنه يحمل 15 كبسولة في أحشائه، ولكنه لا يعرف نوعية المواد الموجودة فيها، وقال أنه حضر إلى دبي بغرض تسليم هذه الكبسولات إلى أحد الأشخاص.
وبناءً على التعاون والتنسيق المشترك بين جمارك دبي والقيادة العامة لشرطة دبي، تم تحويل المسافر إلى مكتب الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في مبنى المطار رقم 3، لعمل اللازم وفق إجراءاتهم الخاصة بذلك، حيث تبين بعد تحويل المسافر إلى المستشفى، وجود 95 كبسولة في أحشائه وليس 15 كما ادعى في البداية، تحتوي على نحو 1.5 كيلو غرام من الهيروين، وهي من المواد الممنوعة، يتسبب استخدامها المتكرر في الإدمان وتعريض الحياة للخطر.
وأكد علي المقهوي أن مفتشي جمارك دبي يتلقون تدريباً متخصصاً ضمن ورش عمل مكثفة في مجال التعرّف على طرق التعامل مع المسافرين، ودراسة الشخصيات، وكيفية كشف المواد الممنوعة عن طريق استخدام التقنيات الحديثة عالية الكفاءة التي يتم توفيرها للمفتشين في كافة منافذ الإمارة، ما يساعدهم على إحباط محاولات تمرير هذه المواد إلى داخل الدولة، كما تحرص جمارك دبي على تعزيز مهارات المفتشين في المراكز الجمركية المختلفة، وتزويدهم بأحدث أجهزة ومعدات التفتيش، حرصاً منها على حماية المجتمع المحلي من دخول المواد المخدرة على اختلاف أنواعها، وتعزيز السمعة العالمية التي تحتلها الدائرة في مجال التفتيش الجمركي.
وأشار إلى أن التفتيش الجمركي يساعد على تحقيق الأمن الاجتماعي، وحماية المجتمع من المخدرات وغيرها من المواد الممنوعة، كما أنه ينسجم والأهداف الإستراتيجية لجمارك دبي، لذلك لا بد من الارتقاء به وتطويره باستمرار في ظل التعامل مع ملايين المسافرين والأحجام الضخمة من الشحنات التي يتم تمريرها عبر منافذ دبي الجوية والبرية والبحرية يومياً.
الكبسولات التي احتوت على الهيروين