حققت إمارة دبي نمواً مطرداً في مبادلاتها التجارية المباشرة غير النفطية مع العالم الخارجي مع نهاية الثلث الأول من العام الجاري بلغت نسبته 30%، لتصل إلى 235 مليار درهم، مقابل 180 ملياراً خلال نفس الفترة من العام الماضي، و159 مليار درهم للفترة نفسها من العام 2009.
وأفادت أحدث احصائيات جمارك دبي أن نسبة الزيادة في واردات دبي خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري بلغت 145 مليار درهم مقابل 116 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2010، بنمو نسبته 25%، فيما بلغت نسبة الزيادة في الصادرات أكثر من 40% لتبلغ 29 مليار درهم مقابل 20 مليارا خلال الفترة من يناير الى ابريل من عام 2010، كما شهدت تجارة إعادة التصدير أعلى نسب النمو خلال الثلث الاول من العام الجاري وصلت إلى نحو 38% وبقيمة تزيد عن 61 مليار درهم مقارنة بـ44 مليار درهم لنفس الفترة من عام 2010.
وأوضح سعادة/ أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ـ مدير عام جمارك دبي، أن الزيادة المتحققة في قيمة تجارة دبي المباشرة مع دول العالم، تعكس تحسناً مضطردا في الحركة الاقتصادية للإمارة، ووجود فرص واعدة لمزيد من النمو في الأنشطة الإنتاجية.
وقال مدير عام جمارك دبي: " مؤشرات النمو المتحققة تبرز وجود نمو اقتصادي مستدام في دبي، وتركيز واضح على القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في رفع نصيب الفرد من الدخل، وتعزيز الرفاهية، وتنويع مصادر الدخل"، مبينا في الوقت نفسه أن النمو المتحقق صاحَب جميع مجالات التبادل التجاري المباشر، التي شملت إلى جانب الصادرات كل من إعادة التصدير والواردات، ويتواكب مع الاستراتيجية التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة بضرورة الاهتمام بتنويع القاعدة الانتاجية والانشطة الاقتصادية وتوطيد العلاقات التجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم، كما أن البنية التحتية الحديثة في دبي والخدمات المتطورة والمتميزة المتوفرة في جمارك دبي، وتسهيل الاجراءات في مختلف المنافذ الجمركية البحرية والبرية والجوية، أسهمت بشكل كبير في تحقيق هذه النتائج الايجابية.
واعتبر سعادته أن نسب النمو المسجلة في عمليات إعادة التصدير خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، كانت قريبة من مستويات النمو التي حققتها الصادرات، حيث ارتفعت بواقع 37.68 %، لتزيد قيمتها عن 61.5 مليار درهم، معتبرا أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى ما تتمتع به دبي من إمكانيات عالية في البنية التحتية المتطورة، ومنظومة التشريعات المتقدمة المتوافقة مع أفضل المعايير العالمية، والتي أسهمت بالتالي في إضفاء مزيد من الفاعلية لموقع الإمارة الاستراتيجي كمعبر رئيسي في حركة التجارة بين الشرق والغرب، ومنحت مزيداً من الكفاءة التشغيلية لقطاع الأعمال.
واحتفظت الهند، بصدارة قائمة أكبر الشركاء التجاريين لإمارة دبي، خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، لتبلغ المبادلات التجارية معها أكثر من 75 مليار درهم، مستحوذة بذلك على أكثر من 37 % من إجمالي تجارة دبي المباشرة مع العالم الخارجي، وشكلت واردات دبي من الهند ما قيمته 36.3 مليار درهم، فيما بلغت قيمة عمليات إعادة التصدير من دبي إلى الهند 26.68 مليار درهم، أما صادرات دبي إلى الهند فبلغت12.73 مليارات درهم.
وجاءت كل من الصين والولايات المتحدة في المركزين الثاني والثالث ضمن واردات دبي بقيمة بلغت 14 مليار درهم و10 مليارات درهم على التوالي. وضمن الصادرات جاءت سويسرا في المركز الثاني بقيمة زادت عن ملياري درهم، والسعودية في المركز الثالث بأكثر من مليار درهم.
واحتل الألماس ( خام ومشغول) المركز الأول في واردات دبي بقيمة زادت عن 27 مليار درهم، تلاها الذهب الخام بأكثر من 23 مليار درهم، ثم المجوهرات وملحقاتها والمعادن النفيسة بأكثر من 8 مليارات دولار، وفي المركز الرابع بلغت قيمة واردات دبي من السيارات وقطع الغيار بأكثر من 6 مليارات درهم.
وتصدر الذهب قائمة صادرات دبي إلى العالم الخارجي بأكثر من 17 مليار درهم، تلته في المركز الثاني الزيوت النفطية وتلك المستخرجة من المعادن القارية بقيمة زادت عن المليار درهم.
وتصدر الألماس قائمة مواد إعادة التصدير في الشهور الأربعة الأولى بأكثر من 28 مليار درهم، تلته في المركز الثاني السيارات وقطع غيارها بقيمة 3 مليارات تقريباً، ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 2.66 مليار درهم.
وتوقع سعادة أحمد بطي أحمد، أن تحافظ دبي، على معدلات النمو في الحركة التجارية لدبي مع دول العالم، خلال الفترات المقبلة من العام الجاري، بالنظر إلى المعطيات الراهنة، التي تجسد احتفاظ الإمارة بتنافسيتها الاقتصادية، كمركز متميز لقطاع الأعمال يدعم الإنتاجية والجودة، وتوفر نظم اقتصادية تتماثل مع أعلى المعايير العالمية.