
اختتم مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 لتقنيات إدارة الحدود والمنافذ جلساته النقاشية بطاولة مستديرة حملت عنوان: " كيف يمكن للجمارك وشركائها من القطاعين الحكومي والخاص العمل معاً لدمج وتأمين سلاسل التوريد التجاري الدولية؟" ناقشت سبل التعاون بين القطاعين العام والخاص ومدى واقعية هذا التعاون وفعاليته في تأمين سبل التوريد التجاري الدولية.
وجمعت الطاولة المستديرة التي أدارها روبرتو تافانو، نائب الرئيس العالمي لمبيعات الأمن والتكنولوجيا لدى شركة يونيسيس، والسيد سمير مبارك، مدير تطوير الأعمال، نافذ، والسيد توم بارنز، المدير التنفيذي لشركة إنتيجريشن بوينت، وإركان ساكا، محلل التجارة النووية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسيد ديفيد أفزيك، نائب مدير مركز تكنولوجيا البريد لدى الاتحاد البريد العالمي.
وقال السيد توم بارنز: "في شركتنا نقدم آليات وأدوات متخصصة للتعامل مع تصاريح الاستيراد والتصدير حيث تعمل آلياتنا وفقا لمعايير الدولة ومن أهم البرامج التي نطبقها برنامج التواصل الجمركي للقطاع الخاص". وفي حديثه حول التعامل مع البيانات، قال بارنز:" نوفر في شركتنا حلولا متخصصة لإيصال البيانات من نقطة إلى أخرى، حيث نوفر معلومات للشاحن وننهي معاملة الشحنة المستوردة ونوفر معلومات للمستورد. ومن الممكن أن تستخدم هذه المعلومات أيضا من قبل هيئة الاستيراد. ولكل معاملة رمز تعريف مخصص بحيث يصبح الوصول للمعلومة سهلا."
ومن جهته قال إركان ساكا: " في الهيئة الدولية لدينا وظيفتان رئيسيتان، الأولى أن نثقف وندرب الدول الأعضاء حول استخدام الطاقة بطريقة آمنة، والثانية أن نتأكد من تطبيق الدول المستخدمة للقوانين الدولية فيما يخص التعامل مع المواد النووية". وتحدث ساكا عن القضايا التي تواجه الهيئة قائلا:" إن أول قضية نتعامل معها هي سهولة الوصول إلى المواد النووية وتجارتها، حيث وصل عدد ضبطيات التجارة غير للمواد النووية العام الماضي 50 ضبطية من ضمنها 26 ضبطية لتجارة اليورانيوم، كما أن أهم القضايا التي نواجهها هي عدم توحيد الضوابط الموضوعة في الجمارك فيما يتعلق بتجارة المواد النووية".
وأضاف ساكا: " نحن نشجع شركائنا على العمل مع الهيئات الحكومية كرقابة التصدير والقطاع المالي وقطاع الطاقة النووية وكل الهيئات الجمركية داخل الدول و جهات الأمن كالشرطة والاستخبارات والهيئات المختصة بالمراقبة لضمان نجاح عمليات الضبط".
وفي حديثه حول التحديات التي تواجهها نظم البريد عالميا في الجمارك، قال ديفيد إيزبك:" تعتمد هيكلية البريد على إرسال طرود متعددة صغيرة يقوم بها لاعبون كبار وأفراد عاديون دون معرفتهم المسبقة بعمليات النقل، حيث في مثل هذه الحالة يصبح من الصعب تحديد البضائع التي تتطلب التصريحات الجمركية من غيرها، لذا فالحل الوحيد لهذه المشكلة هو استخدام نظام تكنولوجي يتكامل مع نظامنا البريدي وبالتالي الحد من العنصر البشري والعملية اليدوية التي تؤدي إلى تأخير وصول الطرود. ولقد قمنا بتطوير نموذج لتقديم نتائج إيجابية في هذا المجال".
وكانت قد رافقت جلسات المؤتمر ندوات بعنوان "TechTalk" شارك فيها كبار المسؤولين من الإدارات الجمركية والمتخصصين في قطاع تكنولوجيا من مختلف الدول لتسليط الضوء على النجاحات والتحديات التي تواجه تطبيق حلول تكنولوجية متقدمة لقطاع الجمارك التي يستفيد منها جميع أصحاب المصلحة.
وأشار المتحدثون إلى أنه في الوقت الحاضر لا تزال نحو 90 ٪ من الوثائق المرتبطة بالتجارة العالمية يتم تداولها عن طريق المعاملات التقليدية، على الرغم من التقدم المحرز في التحول إلى منصات الكترونية متطورة في بعض البلدان مثل دولة الإمارات العربية المتحدة. إلا أن هاجس العديد من الدول التي ترغب بالتحول الرقمي هو احتمالات الاحتيال المرتبطة بالوثائق. إلا أنه بالرغم من ذلك، يمكن أن التخلص من هذه المخاوف بتطبيق أفضل الممارسات الدولية استنادا إلى شهادة الاتحاد العالمي ICC لتعزيز العلاقات بين الدوائر المحلية و دوائر دول مجلس التعاون الخليجي، ومن خلال زيادة الوعي بين الموظفين على العقبات والمخاطر لتفاديها.
وقال عتيق جمعة فرج نصيب، مدير أول قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي خلال ندوات "TechTalk" أن الحجم الهائل للأوراق الجمركية ذات الصلة والتي يجري التعامل معها من قبل دول مجلس التعاون الخليجي كان سببا كافيا لتحول الدول الأعضاء إلى نظام إلكتروني لإدارة الحدود وخاصة فيما يتعلق بشهادات المنشأ. وأضاف: "في عام 2012 فقط، أصدرت غرفة دبي 700,000 شهادة منشأ تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية إلى حوالي 165 ولكن للأسف لا يتم الإعتراف بالشهادات الالكترونية في بعض الدول لذلك، هناك حاجة واضحة للعمل على قبول الخدمات الإلكترونية من قبل جميع أصحاب المصلحة ".