دبي- مواكبة للنمو الكبير الذي تشهده السياحة البحرية في إمارة دبي وفي إطار العمل الحكومي المشترك والتنسيق المستمر مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، أنشأت جمارك دبي مكتبا متطورا لها في مرسى السفن السياحية الجديد الواقع في ميناء راشد بدبي، والذي افتتحه أول أمس ( الثلاثاء 23 فبراير 2010) سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ويعتبر محطة رئيسية على طريق السياحة البحرية، حيث سيستقبل سنوياً عشرات السفن والبواخر السياحية، ومئات الآلاف من الزوار القادمين من شتى أنحاء العالم.
ويأتي افتتاح هذا المكتب الجمركي الجديد في إطار حرص جمارك دبي على التواجد في كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية للإمارة؛ تسهيلاً منها لحركة المسافرين القادمين إلى الدولة. ولا يقتصر هذا التواجد على وضع أحدث الأجهزة والمعدات الخاصة بإنجازات معاملات المسافرين، وتفتيش حقائبهم، وتخليص البضائع والمواد المختلفة، وإنما تحرص الدائرة على توفير أفضل المفتشين والمفتشات من بين الكوادر الوطنية التي تتمتع بمستويات عالية الكفاءة المهنية والقدرات الشخصية وبالصورة التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعتبر المرسى الجديد واحدا من أحدث موانئ السياحة البحرية في الشرق الأوسط وأكثرها تطوراً على صعيد الأجهزة والمرافق والخدمات، ويمكنه استقبال أربع سفن في اليوم الواحد، ويتوقع أن يساهم في زيادة الطاقة الإستيعابية للسائحين القادمين إلى دبي عبر البحر، والذين بلغ عددهم العام الماضي نحو 260 ألف سائح بحري، ومن المتوقع ارتفاعهم خلال العام الحالي إلى 325 ألف سائح.
وقال السيد / علي المقهوي، مدير أول إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي أن الدائرة سعيدة بتواجدها في هذا المكان الذي يعتبر واجهة سياحية حضارية لدبي، كونه يستقبل سياحاً من كافة أنحاء العالم، والراغبين بزيارة المعالم السياحية الكثيرة الموجودة في الإمارة بشكل خاص والدولة عموماً، والتعرّف على تراثها وعاداتها وتقاليدها، لذلك كان الإهتمام بهذا المرسى مضاعفاً من جمارك دبي. وأضاف قوله: "السياح ينقلون لعائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم إنطباعاتهم الشخصية عن البلدان التي يزورنها، وكلما كان الإنطباع إيجابيا، كلما كسب البلد مزيداً من السمعة الطيبة والإقبال الكبير.
ووفرت جمارك دبي في هذا المكتب الجمركي كادرا وطنيا من المفتشين والمفتشات المتميزين، تم تأهيلهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع الزوار والسياح، بما يتلاءم مع ما عُرف عن دولة الإمارات العربية المتحدة من كرم الضيافة وحُسن الوفادة. كما خضع هؤلاء المفتشون لدورات تدريبية مكثفة على استخدام أجهزة التفتيش الحديثة.
وحرصت جمارك دبي على تزويد المرسى بأحدث الأجهزة والمعدت الكفيلة بسرعة ودقة إنهاء إجراءات عبور المسافرين، حيث وفرت جهازين لتفتيش الحقائب الكبيرة الحجم وأربعة أجهزة لتفتيش الحقائب اليدوية داخل صالة القادمين والمغادرين في المبنى. كما خصصت مكتبا لخدمات علاقات المسافرين وذلك لاستقبال ملاحظات المسافرين وتلبية احتياجاتهم.
وأكد المقهوي على التعاون القائم بين جمارك دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وأشاد بالجهود التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري في الترويج للإمارة على الصعيد العالمي وحرصها على استقطاب أكبر عدد من السائحين في إطار التنوع السياحي المتوفر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعمل جمارك دبي من جانبها على توفير الإمكانيات والكوادر البشرية اللازمة لتسهيل إجراءت السائحين من خلال العديد من الخدمات التي تضمن سرعة إجراءات الدخول والخروج وبما يتوافق واستراتيجية الدائرة في التسهيل والإلتزام، وهناك معاملة خاصة لكبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة بصورة تحقق لهم سرعة الدخول والخروج من هذا المنفذ البحري. وتترافق عملية تفتيش المسافرين والحقائب بمعاملة طيبة للجميع وبصورة تعكس حضارة وأصالة شعب الإمارات في الترحيب بضيوفه .
وبالإضافة إلى تواجد جمارك دبي في مرسى السفن السياحية فإن لها تواجدا آخر في مبنى المسافرين بميناء جبل علي والذي تم افتتاحه في شهر أغسطس من العام الماضي، ومبنى المسافرين في ميناء راشد وكلاهما خاصين بالمسافرين القادمين إلى دبي عبر البحر.