دبي- أحبط مفتشو جمارك دبي في قرية دبي للشحن محاولة تهريب كمية ضخمة من الحبوب الجنسية غير المسجلة في الدولة بلغت نحو مليون حبة، تزن طن ونصف الطن تقريبا، وتم ضبطها ضمن شحنة جوية قادمة إلى الدولة من إحدى الدول الآسيوية ودون الحصول على التراخيص الخاصة باستيراد هذا النوع من المنتجات من السلطات المختصة.
فخلال القيام بإجراءات التفتيتش الإعتيادي للشحنات الواردة إلى دبي، اشتبه أحد مفتشي الجمارك بإحدى هذه الشحنات وكانت عبارة عن 32 كرتون تحتوي على حبوب دوائية - تم حصرها فيما بعد فبلغ عددها نحو مليون حبة - فتم أخذ عينة من هذه الحبوب وتحويلها إلى إدارة التسجيل والرقابة الدوائية بوزارة الصحة.
وأفادت إدارة التسجيل والرقابة الدوائية بأن الحبوب المضبوطة هي حبوب جنسية من نوع "كوبرا" عيار "130 ملجم" و"مكسيمام" عيار "130 ملجم" تحتوي على مادة "سندنافيل"، والعلامتين المذكورتين غير مسجلتين في الدولة ومن ثم لا توجد عليهما دراسات ولا شهادات تحليل، وغير معروفة آثارها الجانبية ومن الممكن أن تشكّل خطورة على مستخدميها، خصوصاً أن أقوى أنواع الأدوية المعروفة هي ذات عيار "100 ملجم"، بينما الحبوب المضبوطة عيار "130 ملجم"، فتم تحرير محضر ضبط وحجزها في قرية الشحن واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، نظراً لكونها غير مسجلة في الدولة، ولم يحصل مستوردها على ترخيص من الجهات المحلية المعنية.

وأكد السيد/ محمد مطر المري، المدير التنفيذي لقطاع الشحن الجمركي في جمارك دبي على دور الدائرة في حماية المجتمع المحلي من تهريب مثل هذه المواد الممنوعة والمقلدة والحفاظ على صحة وسلامة أفراد هذا المجتمع، مشيرا إلى أن هذا الدور الحمائي يأتي في مقدمة أولويات عمل جمارك دبي بالإضافة إلى تكامله مع الجهود المبذولة لتحقيق رؤيتها في دعم حركة التجارة المشروعة وتنفيذ محاور خطتها الإستراتيجية المتعلقة بالمساهمة في تعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية.
كما أكد المدير التنفيذي لقطاع الشحن الجمركي على التعاون والتنسيق المستمر بين جمارك دبي وشركائها الرئيسيين من الدوائر المحلية والوزارات والهيئات الاتحادية في حماية المجتمع من هذه الأخطار.
من جانبه أكد السيد /عمر أحمد المهيري مدير أول إدارة الشحن الجوي أن وعي مفتش الجمارك ويقظتهم لمثل هذه المحاولات التهريبية تحول دون إتمامها وذلك بفضل الإستثمار في الكادر البشري للمفتشين وإلحاقهم بدورات تدريبية متخصصة في طرق التفتيش والوعي للأساليب الملتوية التي يلجأ إليها البعض من ذوي النفوس الضعيفة والذين يزورون في بيانات الشحنات ويسيئون تفسير سرعة إجراءات التخليص المعتمدة في جمارك دبي لأغراض الكسب غير المشروع والمصالح الشخصية.
وأضاف المهيري أن هذا الكادر البشري المؤهل تم تزويده بأجهزة تفتيش حديثة بإمكانها اكتشاف أية ممنوعات داخل الشحنات، قائلا أن تسهيل الإجراءات لا يعني الإخلال بعنصر الأمن، فالجمارك هي خط الدفاع الأول عن المجتمع وتقع على عاتقها مسؤولية كبرى في هذا الصدد، وأثبتت خلال السنوات الماضية أنها على قدر هذا التحدي من خلال تصديها لمحاولات تهريب كثيرة لمنتجات مقلدة وممنوعة ومحظورة وهو ما عزز من سمعتها عالميا في دعم التجارة المشروعة.