تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، قام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي اليوم (الأربعاء 24 مارس 2010 ) بإطلاق " مرسال 2 " .. النظام الجمركي الإلكتروني المتكامل الذي طورته جمارك دبي بهدف دعم الإقتصاد وتسهيل وانسيابية الحركة التجارية وتسريع إجراءات العمل والإرتقاء أكثر بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء، مع مراعاة البعد الأمني والمصلحة الوطنية، ويعد نقلة نوعية في تاريخ العمل الجمركي نظرا للإمكانيات الضخمة والتقنيات الحديثة التي يعتمد عليها وشموليته لمختلف إجراءات العمل الجمركي.
تم حفل إطلاق النظام في قاعة الجوهرة بمدينة جميرا بحضور عدد من المسؤولين وشخصيات محلية وإقليمية وعالمية بارزة في المجال الجمركي. وشاهد الحضور فيلما تسجيليا عن مرسال 2 وما يقدمه من مزايا للعملاء والشركاء ودورة العمل الجمركي من خلاله.
ويعتبر مرسال 2 نظاما ذكيا وتم تطويره بجهود ذاتية داخلية في جمارك دبي على مدى سنتين كاملتين، بالتعاون والتنسيق مع العملاء والشركاء الرئيسيين والإستراتيجيين ليتواءم واحتياجاتهم وإجراءات عملهم ولتحقيق الهدف المرجو منه سواء في جانب الخدمات المقدمة للعملاء أو التعاون مع الشركاء كما يوفر بيئة إلكترونية متطورة لموظفي جمارك دبي ويعمل على تحقيق الإستثمار الأمثل لطاقاتهم.
قال سعادة أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي في كلمته خلال حفل الإطلاق، إن جمارك دبي أتمت إجراءات وأنظمة تطبيق مرسال 2 داخليا ومع العملاء .
وقال : " إن مرسال 2 هو تجسيد حي لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للحكومة الإلكترونية والعمل على اعتماد وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات العمل المختلفة للنهوض باقتصادنا ومجتمعنا".
وأضاف سعادته : " إن هذه الرؤية هي دائما ماثلة أمام أعيننا في الدوائر الحكومية وشكلت دافعا قويا لنا في جمارك دبي لبناء نظام نتوقع أن يؤثر إيجابيا وبشكل كبير ليس فقط على مستقبل الحركة التجارية في إمارة دبي وإنما على الحركة التجارية للدولة بصفة عامة".
وأوضح مدير عام جمارك دبي أن مرسال 2 يتيح للعملاء إجراء خدماتهم إلكترونيا على مدار الساعة ، مما يوفر عليهم وعلى موظفي جمارك دبي الكثير من الوقت والجهد، كما يؤدي إلى تقليل النفقات وزيادة الإيرادات، وتطوير مهارات موظفيها، مشيرا إلى أن المدة الزمنية لإنجاز المعاملة الواحدة باستخدام مرسال 2 قد تقلصت إلى أقل من دقيقتين للبيانات التي لا تحتوي على مخاطر.
وقال سعادته : "إن مرسال 2 الذي طورناه داخليا في جمارك دبي بالتعاون مع العملاء والشركاء الرئيسيين والإستراتيجيين، سيمكننا من دعم وتنفيذ خطة دبي الإستراتيجية 2015 بفرعيها : الأمن والعدل، والتنمية الإقتصادية"
كما أكد أن هذا النظام يساهم أيضا في تحقيق رؤية جمارك دبي بأن تكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة.
ولأن الحركة التجارية لدبي على مدار التاريخ ارتبطت بصورة مباشرة بجمارك دبي فقد واكبت الدائرة نمو هذه الحركة، وبدأت المشوار التقني مبكرا، إيمانا منها بأن الخدمات الإلكترونية صارت من المتطلبات الأساسية للعمل الحكومي. وفي عام 1995 تم إطلاق النسخة الاولى من نظام مرسال. وقال سعادة أحمد بطي أحمد: " أن الدائرة واكبت منذ وقت طويل توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المتعلقة بالحكومة الإلكترونية وخلق بيئة عمل إلكترونية ناجحة أساسها الكادر البشري المؤهل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وتحقيقا لهذه التوجهات، وتجسيدا لرؤية سموه للحكومة الإلكترونية، استطاعت جمارك دبي في عام 2008 أن تكون أول دائرة حكومية في تقديم كافة خدماتها إلكترونيا بنسبة 100%.
وأضاف قوله: "إن ما يميز " مرسال 2 " وجود محرك مخاطر به يتم تغذيته بقاعدة عريضة من المعلومات التي يتم الحصول عليها من عدد من المؤسسات والجهات المحلية والإقليمية والدولية، أمنية وإقتصادية تربطنا بها شراكات عمل وتبادل للمعلومات من أجل تسهيل العملية التجارية، بما يعزز من مردوده الإقتصادي وحماية المجتمع، ويجعله واحدا من أفضل الممارسات الجمركية المطبقة في العالم، خاصة مع وجود ميزة أخرى مهمة وهي مقدرة العملاء على التوقيع الإلكتروني باستخدام الشهادات الإلكترونية التي يتطلبها النظام في كل معاملة جمركية، وهو ما يوفر عامل الحماية والأمان والسرية للبيانات".
وقال مدير عام جمارك دبي: " أنه تنفيذا للتوجيهات الدائمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالعمل على تبادل الخبرات وتعزيز مجالات التعاون للدوائر الحكومية ، فإن جمارك دبي تضع " مرسال 2 " تحت تصرف إخواننا وأشقائنا وأصدقائنا في الدوائر الجمركية المحلية والخليجية والإقليمية والدولية التي ترغب في الإستفادة منه أو تطبيقه" . وأشار إلى أن هذا النظام تم تطويره بما يتوافق وأرقى المعايير العالمية بما في ذلك متطلبات منظمة الجمارك العالمية كما يراعي الإحتياجات المحلية والخليجية".
وفي ختام كلمته أعرب سعادة أحمد بطي أحمد عن شكر جمارك دبي لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم على دعمه اللامحدود للعمل الحكومي والخاص.
هذا ويعد مرسال 2 نظاما ذكيا بل ومنظومة إدارية إلكترونية تجارية أمنية متكاملة، وهو النسخة المطورة لمرسال 1 الذي أطلقته جمارك دبي عام 1995 وتم بناؤه على معايير ومتطلبات منظمة الجمارك العالمية وأفضل الممارسات للأنظمة الجمركية العالمية وخصوصية واحتياجيات دول الخليج.
وينافس مرسال 2 أكثر الأنظمة الجمركية المطبقة على مستوى العالم إذا يعد أحدثها تكنولوجيا بالإضافة لمزايا عديدة يتمتع بها، وأبدت الكثير من الدول التي تم عرضه عليها خلال الزيارات الثنائية والمؤتمرات الدولية التي شاركت فيها الدائرة ردود فعل طيبة إزاء هذا النظام واعتبرته واحدا من أفضل ممارسات العمل في الأنظمة الجمركية لأنه مبني على قواعد وأسس عمل قوية تراعي كافة الإطراف، كما لاقى استحسان منظمة الجمارك العالمية.
ويعزز هذا النظام الجمركي من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة التجارة العالمية ويدعم ميزتها التنافسية، خاصة إذا ما نظرنا إلى أن دبي تساهم بنحو 75% من حركة التجارة الخارجية للدولة، وارتباط ذلك بإجراءات العمل الجمركي اليسيرة والسريعة التي توفرها جمارك دبي في إطار التسهيل والالتزام وأيضا بسبب الخدمات المتميزة التي يتم تقديمها في الموانئ والمطارات وشبكة الخطوط الملاحية البحرية والجوية التي تربط دبي بمختلف قارات ومناطق العالم.
وتم تأهيل العملاء للتعامل مع النظام واستخدامه، من خلال الإجتماعات التي تمت مع مجموعات وقطاعات العمل وعقد 300 دورة تدريبية وورشة عمل، شارك فيها أكثر من 8700 عميل من الأفراد و 6570 شركة.
ويصل عدد العملاء المسجلين في جمارك دبي حاليا نحو 105 ألف عميل وهؤلاء يجب أن ينجزوا معاملاتهم عبر نظام مرسال 2 باستثناء حالات محدودة.
وعمل على تطوير "مرسال 2 " أكثر من 120 موظفا من جمارك دبي أمضوا 270 ألف ساعة عمل لتطوير النظام على مدى سنتين، وتم هذا بالتعاون مع العملاء والشركاء.
كما تم تأهيل موظفي جمارك دبي للتعامل مع هذا النظام بإعادة الهيكل التنظيمي، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين، حيث تم عمل خطة إدارة التغيير، وتنظيم حملة تعريفية تسويقية داخلية، وعقد لقاءات مع الموظفين، وإعادة صياغة الأوصاف الوظيفية لعدد من الوظائف، وإعادة تقييم الموظفين المتأثرين بالنظام وردم الفجوة في الأداء من خلال التدريب والتأهيل، وعمل تدوير وظيفي داخل الدائرة. وفي هذا الإطار تم تقديم 49 دورة تدريبية ل545 موظفا.