دبي- في إنجاز جديد للدائرة على طريق الجودة والتميز في الأداء، تمكنت جمارك دبي من تجديد شهادة الآيزو 10002:2004 الخاصة بمعالجة شكاوى العملاء، وذلك للعام الثالث على التوالي، بعد أن كانت قد حصلت عليها كأول دائرة حكومية على مستوى الشرق الأوسط في عام 2008.
وقد تسلم الشهادة سعادة / أحمد بطي أحمد، مدير عام جمارك دبي، خلال استقباله في المبنى الرئيسي للدائرة يوم الأحد 10 ابريل 2010، مدير مؤسسة لويدز ريجستر في الإمارات بحضور عدد من المدراء التنفيذيين.
ونجحت جمارك دبي في تجديد هذه الشهادة الدولية، بعد أن كانت قد حصلت عليها عامي 2008 و2009، وذلك نتيجة لعمليات التدقيق الخارجي التي أجرتها الشركة المانحة لهذه الشهادة في 4 إبريل 2010 للتأكد من مطابقة الإجراءات المتبعة في إدارة ومعالجة الشكاوى في الدائرة ومدى فعاليتها، إضافة إلى الخطط الجاري العمل عليها لتطوير النظام، وأصدرت التوصية بتجديد الشهادة بعد أن أظهرت نتائج التدقيق الخارجي عدم وجود أية مخالفات أو ملاحظات سلبية في النظام، وذلك نتيجة التعاون الوثيق بين إدارة الإستراتيجية والتميز المؤسسي ممثلة بقسم الجودة، وإدارة العملاء ممثلة بقسم تطوير خدمت العملاء إضافة إلى جميع الإدارات الأخرى عبر التعاون في تطبيق المتطلبات الخاصة بالنظام.
وتعليقاً على هذا الإنجاز قال سعادة أحمد بطي أحمد: "تضع جمارك دبي تقديم أفضل الخدمات للعملاء ورفع مستوى رضاهم في مقدمة اولويات عملها، وتسعى لتحقيق ذلك بالتطوير المستمر لإجراءات وأنظمة العمل بما يتوافق وأرقى المعايير العالمية بالإضافة إلى حسن استثمارها لقدرات موظفيها ورفع كفاءتهم وقدراتهم".
وأضاف قائلاً: "نسعى إلى تحقيق التميز في الخدمات المقدمة عبر الريادة في تطبيق أفضل الممارسات العالمية، وتحويل هذه الممارسات إلى نتائج على أرض الواقع، وحصولنا على شهادات الجودة ليس هدفا بحد ذاته ولكنه إحدى وسائلنا للتطوير والتحسين المستمر، كما كان واضحاً من خلال التطبيق الفعال لنظام إدارة الشكاوى الآيزو 10002، والذي ترجم من خلال التحسن الواضح في مؤشرات الأداء الخاصة بمعالجة الشكاوى المتحققة في الدائرة".
وقد نجح نظام معالجة شكاوى العملاء المطبق في جمارك دبي، في رفع معدل الشكاوى المستجاب لها خلال سبعة أيام إلى 96% (مقارنة مع المستهدف المطلوب من قبل المجلس التنفيذي والذي يبلغ 75%)، ورفع معدل الشكاوى المحلولة خلال سبعة أيام إلى 94% (مقارنة مع المستهدف المطلوب من قبل المجلس التنفيذي والذي يبلغ 75%)، إضافة إلى رفع معدل رضا المشتكين عن حل الشكاوى إلى 100% (مقارنة مع المستهدف المطلوب من قبل المجلس التنفيذي والذي يبلغ 80%)، وذلك تبعاً للإحصاءات والنتائج الصادرة عن نظام الشكاوى الحكومي الموحد التابع للمجلس التنفيذي، ما يدل على التطبيق الفعال للنظام ومدى الفائدة التي تحققت بتطبيق مواصفة الآيزو 10002.

كما قامت شركة كما قامت لويدز ريجستر المانحة لشهادات الآيزو، باختيار تجربة جمارك دبي في إدارة نظام شكاوى العملاء عن طريق تطبيق نظام الآيزو 10002 كإحدى التجارب الادارية المتميزة حول العالم لعرضها على موقعها الإلكتروني www.lrqa.com إلى جانب تجارب الشركات العملاقة مثل: "جنرال موتورز" للسيارات و"بوينغ" للطائرات و"فيديكس" للشحن، بالإضافة إلى نشرها في بعض المجلات المتخصصة الصادرة في أوروبا والولايات المتحدة، وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المهتمين للإطلاع والاستفادة من هذه التجربة المتميزة.
وقامت جمارك دبي بالعديد من المبادرات الرائدة لتعزيز نظام الشكاوى، من بينها إطلاق ميثاق خدمة العملاء المصمم تبعاً لمواصفة الآيزو 10001 كأول مؤسسة في العالم، وتحويل ميثاق خدمة العملاء المتضمن قنوات تقديم الشكاوى إلى لغة بريل الخاصة بالمكفوفين، بالعربية والإنجليزية، وذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين ، وإطلاق خدمة "ترجم" الرائدة في منطقة الشرق الأوسط التي تتيح إمكانية تقديم الشكوى بسبع لغات هي الإسبانية والفرنسية والصينية والفارسية والهندية والأوردو والروسية، إلى جانب اللغتين المستخدمتين من قبل وهما العربية والإنجليزية. إضافة إلى إطلاق مبادرة تعلّم موظفي الشكاوى وخدمة العملاء للغة الإشارة الخاصة بالصم وعقد الدورات التدريبية المتخصصة بذلك وتعيين مفوضين للشكاوى وذلك للتعامل مع الشكاوى الواردة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما قدمت جمارك دبي الدعم اللازم لأكثر من 20 مؤسسة قامت بزيارة الدائرة للتعرف على تجربتها في نظام إدارة الشكاوى الآيزو 10002، ما يعكس حرص الدائرة على نشر المعرفة والخبرات، ويساهم في تعزيز مستوى الخدمات المقدمة على مستوى الإمارة بشكل خاص والدولة بشكل عام.
وبهذه المناسبة تقدم سعادة أحمد بطي أحمد، مدير عام جمارك دبي، بالتهنئة إلى جميع موظفي الدائرة على هذا الإنجاز المتميز، وأعرب عن شكره لكل الذين ساهموا في تحقيقه وما قدموه من جهد ومثابرة ترتقي بمستوى المسؤولية في العمل وتعكس الولاء المؤسسي للوصول إلى هذا الإنجاز، والذي تحقق بجهود الكوادر البشرية الداخلية، ودون الإستعانة بأية جهة استشارية خارجية.