​​​​

جمارك دبي تحتفل باليوم العالمي للملكية الفكرية

أبريل 26, 2010

دبي- أكدت جمارك دبي أن قضية الحدّ من ظاهرة التقليد تشكّل إحدى أولويات العمل في الدائرة، انسجاماً مع رؤيتها في أن تصبح الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، وتحقيقا لرسالتها المتمثلة في حماية المجتمع وتعزيز التنمية الاقتصادية، إذ يتم ذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية محلياً وعالمياً.
وكشف سعادة / أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي عن أن عدد ضبطيات التعدي على حقوق الملكية الفكرية التي أنجزتها الدائرة خلال الربع الأول من عام 2010 ، بلغ 151 ضبطية مقابل 64 ضبطية خلال نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة تقارب 136%، وهو ما يعكس جدية وإصرار الدائرة على حماية الملكية الفكرية وصيانتها، مشيرا إلى أن عدد ضبطيات التعدي على حقوق الملكية الفكرية التي أنجزتها الدائرةُ على مدار العام الماضي بلغت 393 ضبطيةً، شملت منتجات متنوعة، منها: ضبطيةٌ لنحو سبعةِ ملايين قرصِ دواء مقلد، وأخرى لنحو 1.5 مليون عبوة من منتجات العناية الشخصية.   
وأكد سعادته في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه يوم أمس ( الإثنين 26 ابريل 2010)  السيد / يوسف السهلاوي مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية بجمارك دبي خلال احتفالات الدائرة باليوم العالمي للملكية الفكرية، أن الشعار الذي اتخذته المنظمة العالمية للملكية الفكرية لهذا العام وهو "الإبتكار - ليتواصل العالم"، ينسجم مع اهتمامات جمارك دبي، وإيمانها بضرورة الحفاظ على حقوق المنتجين، والمبدعين، وأصحابِ الفكر البشري في مختلف المجالات، مؤكدا أن تراثنا وقيمنا التي تشكّل المرتكزَ الأساسيَ في تعاملاتنا مع معطيات العصر الحالي، ومتطلبات التنمية؛ تفرضُ علينا حمايةَ الملكية، سواءً الماديةَ منها أو المعنوية، وهذا ما يشدّد عليه دينُنا الإسلامي الحنيف، الذي يدعو إلى صون الحقوق والملكيات والحفاظ عليها. وأعرب عن أمله في أن يكون شعارُ المنظمة لهذا العام خطوةً جديدةً على طريق تواصل الجهود المبذولة في الحفاظ على حقوق المبدعين والمنتجين، وقال : "وليكن ذلك مسؤوليتَنا جميعاً.. حكومات وأفرادٍ وقطاعٍ خاص".
وقال :" إن تسهيل الإجراءات التي نتبعها في جمارك دبي للتيسير على التجار والمتعاملين، يسير على خطٍ متوازٍ مع مبدأ الالتزام وضمان حماية المجتمع والإقتصاد والإنسان، وانتهاج سياسة حازمة مع الضبطيات والمهربين".
أقيم الحفل في فندق جراند حياة دبي وتم خلاله تكريم المدارس الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى لجائزة جمارك دبي للملكية الفكرية في دورتها الأخيرة.
وقال مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية في جمارك دبي : " نحن ننظر إلى الملكيةِ الفكريةِ باعتبارها الأهمَ والأثمن، لأنها مصدرُ الإبداع، والإلهام، وثمرةُ العقلِ الذي ميّز اللهُ به الإنسانَ عن سائر مخلوقاته، الأمرُ الذي يجعلنا ننظر إلى الملكية الفكرية على أنها الأهم في توفير الحماية لها".
وأضاف السيد / يوسف السهلاوي أن جمارك دبي تعي جيداً أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، وتتعامل بحزم مع محاولات تهريب البضائعِ المقلّدةِ والمزيّفةِ التي تنتهك حقوقَ أصحاب العلامات التجارية الأصلية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتحقق من خلال الإهتمام الدائم بكادرنا البشري؛  بدايةً بحُسنِ اختيارهم، مروراً بصقل قدراتهم ورفع كفاءاتهم بالدورات التدريبية، وانتهاءً بضمان قيامهم بمهامهم على خيرِ وجه، بما يتواكب ومكانة دبي، باعتبارها المحورَ الإقليميَ الرئيسيَ لحركة التجارة الدولية، وتعاملها مع ملايين الشحنات بفضل بنيتها التحتية المتطورة والخدمات عالية المستوى المتوافرة في موانِئها ومطاراتها ومنافذها الحدودية.
وتتواصل جهود جمارك دبي على مدار العام لتعزيز وعي المجتمع، ونشرِ ثقافة حقوق الملكية الفكرية، وأضرارِ استهلاك المنتجات المزيّفة والمقلّدة على الصحة والحياة، وتشمل هذه الجهودُ منتدياتٍ وورشَ عمل ومحاضراتٍ تثقيفية في المدارس والجامعات والمعاهد، وتتوجه إلى كافة شرائح المجتمع.
وفي هذا الإطار، أطلقت الدائرة منذ أربعِ سنوات جائزةَ جمارك دبي للملكية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لتشجيعِ الطلبةِ على تقديم مبادراتٍ ومشاريعَ بنّاءة في مجال حماية الملكية الفكرية، ونشر الوعي بمخاطر الغش التجاري على الصحة والسلامة والإقتصاد، إضافة إلى مشاركاتها في المؤتمرات المحلية والدولية ذات العلاقة.
وضمن هذه الجهود، قامت جمارك دبي قبل عامين بتشكيل فريقِ عملٍ يحمل اسم "فريق حماية حقوق الفكرية"، ضمّ - إلى جانب الدائرة - عدداً من الوزارات والهيئات والدوائر الإتحادية والمحلية، ومجلس أصحاب العلامات التجارية،  وكانت لجهوده نتائجٌ إيجابيةٌ وطيبةٌ في التوعية بهذه.
وأعرب السيد / يوسف السهلاوي عن شكره للجهود التي يقوم بها مجلس أصحاب العلامات التجارية وتعاونه التام مع جمارك دبي على مدار العام، ودعا إلى زيادة التنسيق وتوطيد التعاون والتواصل بين السلطات الجمركية والجهات المعنية في مختلف دول العالم لدعم الجهود الرامية إلى مكافحة أعمال القرصنة والتعدي على حقوق الملكية الفكرية حفاظا على صحة البشر والمجتمعات واقتصاديات دول العالم والشركات مالكة العلامات التجارية.
وتم خلال الإحتفال، الإعلان عن المشاريع الفائزة بمسابقة "جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية" في دورتها الرابعة، والتي تنظمها الدائرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وشاركت فيها هذا العام  15 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، حيث قدم الطلبة والطالبات في كل منها مشروعاً يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية. وفاز بالمركز الأول مدرسة محمد بن حمد الشرقي بالفجيرة حيث فازت بمشروعها المتميز " الغش في المواد الإقتصادية دمار للإقتصاد وخطر على الصحة"، فيما فازت بالمركز الثاني مدرسة الخليج العربي بالشارقة عن مشروعها " يد بيد نحو مجتمع واع"، وجاءت مدرسة الرؤية للتعليم الثانوي برأس الخيمة في المركز الثالث عن مشروع " فكرتي تضمن مستقبلي".
وتم تكريم ممثلي المدارس الثلاث الفائزة بالجائزة والطلبة أصحاب المشروعات.
وشهد الحفل تكريم مكاتب المحاماة الأكثر قيداً للعلامات التجارية بجمارك دبي، وكذلك مكاتب المحاماة الأكثر تسجيلا لشكاوى التعدي على العلامات التجارية، كما تم تكريم المراكز الجمركية صاحبة أكبر انجازات تتعلق بضبطيات التعدي على الحقوق والعلامات التجارية، تقديرا لجهودها في هذا المجال.
وتتضمن احتفالات جمارك دبي باليوم العالمي للملكية الفكرية لهذا العام إقامة ورشة عمل تستمر لمدة ثلاثة أيام تشارك فيها - بالإضافة إلى إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بجمارك دبي - كل من إدارة حماية المستهلك بدائرة التنمية الإقتصادية والمختبر المركزي ببلدية دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي، حيث تلقي كل منها الضوء على نوعية معينة من البضائع وتعريف المشاركين بأوجه التشابه والإختلاف بين البضائع الأصلية والمقلدة وأساليب تقليدها وتزييفها للحد من استهلاك البضائع المقلدة التي تضر بصحة الإنسان وتنعكس سلباً على الإقتصادات في كل دول العالم.
من جانبه أعرب السيد / عمر شتيوي رئيس مجلس أصحاب العلامات التجارية و مستشار شركة نستله الإقليمي لشؤون الملكية الفكرية عن سعادته بهذا الاحتفال الذي تقيمه جمارك دبي وأعرب عن شكره للجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والدوائر الجمركية في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية والتصدي لمحاولات  تهريب البضائع المقلدة إلى داخل الدولة انطلاقا من وعيها لمدى الضرر الذي قد يلحق بالجميع من جراء رواج هذه البضائع ، وثمن الجهد المبذول في هذا الصدد والذي وصفه بأنه متواصل ويتطور بصورة إيجابية و مشجعة لقطاع الأعمال. 
وأضاف عمر شتيوي أننا في مجلس أصحاب العلامات التجارية - كممثلين عن القطاع الخاص – نتعهد بتقديم  كل الدعم المطلوب من أجل تمكين الدوائر الحكومية و تقوية دورها ومثابرتها في مكافحة البضائع المقلدة وضبط المقلدين واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لردعهم و توقيع العقوبات الرادعة بحقهم.