ضبطت جمارك دبي كميات ضخمة من الأدوية المقلدة والمحظورة في مستودع إحدى الشركات المسجلة محليا بالميناء الجاف في دبي، تشتمل على حوالي 7 ملايين قرص لعقاقير طبية مختلفة، تعد من أكبر الضبطيات المسجلة على المستوى الإقليمي.
صرح بذلك سعادة / أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة - مدير عام جمارك دبي، خلال مؤتمر صحفي عقدته جمارك دبي يوم الإثنين الموافق 31 مايو 2010 في مبناها الرئيسي، بحضور سعادة جستين سيبيرل القنصل العام الأمريكي في دبي، وعدد من المسؤولين، وممثلي وسائل الإعلام، حيث أوضح أن من بين العقاقير المضبوطة، أدوية محظورة الاستخدام محليا، ومقويات جنسية مقلدة تحمل علامات تجارية مملوكة لشركات عالمية، أثبتت الاختبارات التي أجريت على عينات منها، بأنها مقلدة، مما يعتبر تعدٍ على الحماية القانونية للشركات مالكة هذه العلامات، ومخالفة صريحة للتشريعات الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحظر بيع هذا الدواء إلا بموجب وصفة طبية صادرة عن طبيب بشري مرخص طبقا للقرارات الوزارية الصادرة بموجب قانون مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية رقم (4) لسنة 1983.

وقال سعادته أن التحقيقات التي أجرتها "جمارك دبي"، أظهرت قيام أحد موظفي الشركة المتورطة بتخزين هذه الأدوية، باستلام البضاعة من تاجر ينتمي لإحدى الدول العربية، تم وضعها على الرصيف الكائن في مركز جمارك الميناء الجاف والذي يعود للشركة المذكورة، وذلك مقابل ثلاثة آلاف درهم شهريا.
وأشار إلى أن جمارك دبي، أحالت القضية إلى الجهات المختصة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الدائرة حريصة على التصدي لكل المحاولات التي تعبث بأمن واقتصاد البلاد، وتضر بالصحة العامة للمواطنين والمقيمين، فضلا عن توفير الحماية القانونية الكاملة للعلامات التجارية المملوكة للشركات العالمية المسجلة، والحفاظ على حقوق براءات الاختراع لجميع البضائع والسلع، وخاصة الأدوية، بموجب المادة 62 من القانون الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، رقم 17/2002، الذي ينظم ويحمي الملكية الصناعية لبراءات الاختراع.
وقال سعادة أحمد بطي أحمد: "إن جمارك دبي لن تألو جهدا في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في الحاضر والمستقبل، من أجل حماية حقوق الملكية الفكرية، وتحقيق ما نصبو إليه في أن نكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، وتوفير بيئة جاذبة لجميع عملائنا وشركائنا، وبما يخدم رسالتنا في تعزيز التنمية الاقتصادية، وحماية المجتمع، ويرسخ قيمنا وأهدافنا الاستراتيجية".
كما أكد أن جمارك دبي ستواصل جهودها لتطبيق كافة الإجراءات التي تسهم في تعزيز الممارسات التجارية العادلة، وتسهيل انسيابية البضائع، وحركة الأفراد عبر الحدود، دون المس بأمن المجتمع، أو الصحة العامة لأفراده، وملاحقة المخالفين للأنظمة والقوانين، والتصدي لكل محاولات التهريب التي تضر بالمصالح العامة، فضلا عن الاستمرار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، ودعمها بالتقنيات الحديثة التي تساعدها على أداء واجبها بكل كفاءة واقتدار.
وأعرب مدير عام جمارك دبي عن شكره لموظفي الاستخبارات الجمركية في الدائرة وحسن تعاملهم مع المعلومات التي توصلوا اليها حول هذه الأدوية المقلدة مما كان له دور كبير في ضبطها. كا أشاد بامكانيات ويقظة مفتشي جمارك دبي الساهرين دوماً على حماية الوطن، وبالدور الذي تقوم به إدارة حماية الملكية الفكرية بجمارك دبي في هذا الشأن.