أحبطت جمارك دبي محاولة جديدة لتهريب 3.5 كيلوجرامات من مادة الهيروين المخدرة إلى داخل الدولة، تم حشوها بطريقة احترافية داخل قطع غيار سيارات مصنوعة من مادة الفولاذ.
وتعد هذه الضبطية هي الثانية من نوعها في أقل شهر، التي استخدمت فيهما قطع غيار السيارات في التهريب، وتعود تفاصيلها – وفقا لما صرح به السيد / عمر أحمد المهيري مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي بجمارك دبي - إلى اشتباه مفتشي الجمارك العاملين بقرية دبي للشحن في محتويات طرد بريدي قادم من دولة آسيوية عبارة عن كرتون ورقي بداخله 4 قطع غيار سيارات، حيث لاحظ المفتش اختلافا في كثافة قطع الغيار عند تمريرها على جهاز الفحص بالأشعة السينية، واشتبه بوجود مادة مخدرة داخلها.
وأكدت نتائج الفحص، صحة الإشتباه حيث تبين احتواء قطع الغيار على 3.5 كيلو جرام من بودرة الهيروين، تم التعرف عليها من واقع الخبرة التي اكتسبها مفتشو جمارك دبي خلال ممارستهم للعمل في هذا التخصص.
وفي إطار التنسيق والتعاون المستمر معها في هذا الخصوص، تم تحويل القضية إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الضبطية وأصحاب الشحنة.
وأثنى السيد / عمر أحمد المهيري على يقظة المفتش الذي تنبه إلى وجود زيادة في كثافة بعض أجزاء قطع الغيار رغم الحرفية التي اتبعت في لحامها، الأمر الذي يؤكد على اهمية الحس الأمني الذي يتمتع به المفتشون الجمركيون تجاه كل ما من شأنه الإضرار بالمجتمع الإماراتي والالتزام بصحة وسلامة أفراده وكذلك ضمان مشروعية التجارة الدولية.
وأضاف المهيري أن المهربين لا يتوقفون عن تطوير أساليبهم التهريبية، وأعمالهم غير المشروعة، لكن حسن اختيار الدائرة للمفتشين من ذوي الكفاءات الوطنية وإلحاقهم بدورات تدريبية متخصصة لتطوير قدراتهم الوظيفية وتعزيز الحس الأمني والوطني لديهم تمكنهم من اليقظة لمثل هذه الأساليب التهريبية المبتكرة من قبل تجار السموم وغيرها من المواد الممنوعة، بالإضافة إلى تزويدهم بأحدث ما توصلت إليه تقنيات فحص الأمتعة والطرود البريدية والشحنات، وأكد أن حماية المجتمع يأتي في مقدمة الأهداف الإستراتيجية لجمارك دبي، ويسير جنبا إلى جنب مع البعد الثاني لرسالتها المؤسسية والمتمثل في تعزيز الإقتصاد الوطني.