جمارك دبـي تسرّع وصول الإمدادات الإنسانية من دبـي إلـى 167 دولة
1.25 مليار دولار قيمة حركة الشحنات الإنسانية عبر دبـي خلال خمسة أعوام
عبدالله بوسناد: نحوّل الكفاءة الجمركية إلـى أثر إنساني عالمي
• 12,830 معاملة جمركية للصادرات والواردات الإنسانية بين عامي 2021 و2025
• صادرات إنسانية إلـى 167 دولة و واردات من 86 دولة تعكس الامتداد العالمي لمنظومة دبـي الإنسان
عندما تقع الأزمات، يصبح اختصار الوقت جزءاً من إنقاذ الأرواح؛ ومن هذا المنطلق، تسهم جمارك دبـي فـي تسريع وصول المساعدات والإمدادات الحيوية إلـى المناطق المتضررة حول العالم، من خلال منظومة جمركية مرنة تجمع بين سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات ومتطلبات الأمن والامتثال.
وتؤدي جمارك دبـي دوراً استراتيجياً ضمن منظومة الاستجابة الإنسانية العالمية، عبر تسهيل حركة الشحنات الإغاثية من وإلى دبـي، وتسريع إجراءات التخليص والإعفاءات الجمركية، وتعزيز التنسيق التشغيلي مع «دبـي الإنسانية» والشركاء الاستراتيجيين، بما يدعم جاهزية الإمارة للاستجابة للأزمات والكوارث والطوارئ الإنسانية.
وتتزايد أهمية هذا الدور فـي ظل تنامي التحديات الإنسانية الناجمة عن النزاعات والكوارث الطبيعية والطوارئ الصحية، حيث يمثل عامل الوقت عنصراً حاسماً فـي فاعلية عمليات الإغاثة ووصول الاحتياجات الأساسية إلى المجتمعات المتضررة.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبـي، أن دعم حركة الشحنات الإنسانية يجسد رؤية دولة الإمارات فـي توظيف قدراتها المؤسسية واللوجستية لخدمة الإنسان، وتعزيز الجهود الدولية فـي مواجهة الأزمات والكوارث.
وقال سعادته: "تمثل سرعة وصول المساعدات عاملاً حاسماً فـي أوقات الأزمات، ولذلك ننظر فـي جمارك دبـي إلى كفاءة الإجراءات الجمركية باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة العمل الإنساني، وبالتعاون مع دبـي الإنسانية وشركائنا نعمل على تسريع حركة الشحنات والإمدادات الحيوية، بما يعكس قدرة دبـي على تحويل كفاءتها المؤسسية واللوجستية إلى أثر إنساني يمتد إلى مختلف أنحاء العالم."
وأضاف سعادته: "نواصل تطوير آليات عمل تتسم بالمرونة والجاهزية، وتحقق التوازن بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الأمن والامتثال، بما يعزز موقع دبـي نقطة انطلاق موثوقة للإمدادات الإغاثية، ويسهم فـي اختصار زمن الاستجابة ودعم وصول المساعدات إلـى وجهاتها عندما تكون الحاجة إليها فـي أشدّها."
1.25 مليار دولار خلال خمسة أعوام
وتعكس نتائج الفترة الممتدة من عام 2021 إلى عام 2025 حجم هذا الدور واتساع أثره العالمي، إذ سهّلت الشراكة بين جمارك دبـي و«دبـي الإنسانية» حركة شحنات إنسانية من وإلى دبـي بقيمة إجمالية بلغت 1.256 مليار دولار أمريكي، عبر 12,830 معاملة جمركية للصادرات والواردات.
وبلغت قيمة الصادرات الإنسانية 632.8 مليون دولار أمريكي، عبر 6,299 معاملة إلـى 167 دولة، فيما بلغت قيمة الواردات 623.4 مليون دولار أمريكي، من خلال 6,531 معاملة قادمة من 86 دولة.
وتبرز هذه المؤشرات الامتداد التشغيلي والجغرافـي للعمليات الإنسانية عبر دبـي، وقدرة الإمارة علـى الربط بكفاءة بين المنظمات الإنسانية ومراكز الإمداد ومناطق الاحتياج حول العالم، بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي ومنافذها الجوية والبحرية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية المتقدمة.
شريك فاعل فـي سلسلة الاستجابة الإنسانية
ولا تقتصر دلالة هذه المؤشرات علـى القيمة المالية أو عدد المعاملات، بل تمتد إلـى الأثر المباشر لكفاءة العمل الجمركي فـي اختصار زمن الاستجابة، وتعزيز قدرة المنظمات الإنسانية علـى تحريك الإمدادات الحيوية نحو المناطق المتضررة فـي التوقيت المطلوب.
وتطبق جمارك دبـي آليات مرنة للتعامل مع طبيعة الشحنات الإغاثية ومتطلباتها الاستثنائية، تشمل تسريع إجراءات التخليص، وتيسير الإعفاءات الجمركية، والتنسيق بشأن التصنيف والتعرفة والمتطلبات ذات الصلة، إلى جانب التعاون التشغيلي المستمر مع «دبـي الإنسانية» والشركاء الاستراتيجيين.
ويحوّل هذا التكامل الدعم الحكومي إلـى قدرة تشغيلية ملموسة، ويجعل العمل الجمركي مكوناً فاعلاً فـي سلسلة الاستجابة الإنسانية، بدءاً من استقبال الشحنات وإنجاز إجراءاتها، وصولاً إلـى انتقالها من مراكز التخزين والتجميع فـي دبـي إلـى وجهاتها النهائية.
شراكة استراتيجية تعزز جاهزية دبـي
وتمثل الشراكة بين جمارك دبـي و«دبـي الإنسانية» ركيزة رئيسية لهذا النموذج، إذ تجمع بين البنية اللوجستية المتقدمة للإمارة، والخبرات المتخصصة فـي إدارة العمليات الإغاثية، والقدرات الجمركية المؤهلة للتعامل بكفاءة مع الشحنات الإنسانية ومتطلباتها الاستثنائية.
ويجسد وصول الصادرات الإنسانية عبر دبـي إلـى 167 دولة اتساع الامتداد الدولي للعمليات المنطلقة من الإمارة، وقدرتها على توظيف موقعها الاستراتيجي ومنافذها وشبكات النقل والخدمات اللوجستية لخدمة جهود الإغاثة الدولية.
وفـي المقابل، يعكس استقبال واردات إنسانية من 86 دولة دور دبـي مركزاً عالمياً لتجميع الإمدادات الإنسانية وإدارتها وإعادة توجيهها، وقاعدة متقدمة تدعم قدرة المنظمات الدولية علـى التحرك بسرعة وكفاءة عند وقوع الأزمات والطوارئ.
سرعة الإنجاز ضمن منظومة آمنة وموثوقة
وتحرص جمارك دبـي على تحقيق التوازن بين سرعة إنجاز معاملات الشحنات الإنسانية والالتزام بمتطلبات الأمن والرقابة والامتثال، ولا سيما عند التعامل مع الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية والمواد ذات الطبيعة الحساسة.
ويجسد هذا النهج تطور دور العمل الجمركي من تنفيذ الإجراءات التنظيمية إلى الإسهام المباشر فـي انسيابية حركة الإمدادات الإنسانية، من خلال توظيف الأنظمة الذكية والتنسيق المؤسسي والجاهزية التشغيلية، بما يوفر بيئة آمنة وموثوقة للمنظمات الإنسانية لإدارة عملياتها عبر دبـي.
منصة عالمية للاستجابة الإنسانية
وتعكس نتائج الأعوام الخمسة نموذجاً يتجاوز تسهيل حركة الشحنات إلـى بناء منظومة متكاملة تستفيد من الموقع الاستراتيجي لدبـي، ومنافذها الجوية والبحرية، وبنيتها التحتية المتقدمة، وكفاءة أنظمتها الجمركية، وشراكاتها مع المؤسسات والمنظمات العاملة فـي المجال الإنساني.
ومن خلال هذا النموذج، تسهم جمارك دبـي فـي تعزيز قدرة الإمارة علـى استضافة وإدارة العمليات الإغاثية واسعة النطاق، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد الإنسانية فـي الظروف الاستثنائية، بما يرسخ مكانة دبـي منصة عالمية تجمع بين الكفاءة اللوجستية والجاهزية المؤسسية وسرعة الاستجابة، ويعزز مساهمة دولة الإمارات فـي دعم الجهود الإنسانية الدولية.