​​​​

جمارك دبي تحبط تهريب 113 كيلو جراما من مادة "الكريستال" المخدرة إلى ماليزيا

ديسمبر 08, 2010


كشفت جمارك دبي عن إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من المخدرات تم إخفاؤها بعناية في شحنة جوية قادمة من إيران كانت في طريقها إلى ماليزيا مرورا بدبي ثم سنغافورة.

وقال سعادة / أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء ( 8 ديسمبر 2010) بحضور سعادة / أحمد فاضل شمس الدين قنصل عام ماليزيا في دبي، والسيد بوريس زنامسكي، منسق برنامج مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة  في منطقة الخليج، أن مفتشي جمارك دبي في قرية دبي للشحن اكتشفوا 113 كيلو جراما من مادة الكريستال المخدرة والمحظورة عالمياً، مخبأة في  لفائف بلاستيكية ضمن شحنة ترانزيت وتمكنوا من الحيلولة دون تهريبها إلى السوق المحلي في ماليزيا.

وكشف سعادة / أحمد بطي أحمد عن تفاصيل عملية الضبط  خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مبنى جمارك دبي بحضور ممثلي وسائل الإعلام بقوله، أن مفتشي الجمارك اشتبهوا في طرد بريدي خلال قيامهم بتحليل بيانات الخاصة به والتي احتوتها وثيقة الشحن ، الأمر الذي استدعى تفتيشه يدويا  واكتشاف المخدرات.



وخلال عملية التفتيش اليدوي وفتح اللفائف البلاستيكية بشكل كامل حتى الوصول إلى القاعدة، عثر المفتش على مادة بيضاء اللون لها خاصية الكريستال المخدر ملفوفة بأكياس صغيرة شفافة بغرض التمويه، فتم استدعاء المختبر المتحرك بجمارك دبي لفحص وتحليل عينة من تلك المادة فكانت النتيجة إيجابية وتأكد الاشتباه بأنها مادة الكريستال المخدرة، التي بلغ وزنها الإجمالي في الثمانية لفائف ( 113 كيلوجرام).

وأضاف سعادة / أحمد بطي أحمد:" أنه وفي إطار التنسيق مع الإدارة العام لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي، تم تبادل المعلومات الخاصة بالشحنة المضبوطة إلى السلطات المعنية في كل من ماليزيا وهي المقصد النهائي للشحنة وسنغافورة التي كان مقررا أن تمر الشحنة بها كترانزيت أيضا بعد خروجها من دبي، ثم تم إجراء تمرير مراقب للشحنة. وأسفرت هذه الجهود والتعاون المشترك بين دبي والأجهزة الرسمية في البلدين عن ضبط الشحنة في مطار كوالالمبور وإلقاء القبض أيضا على مستلم الشحنة بعد عملية تسليم مراقب".

وعبرت الجهات الرسمية في ماليزيا عن شكرها للجهود التي قامت بها جمارك دبي في الكشف عن هذه المخدرات داخل الطرد البريدي، وتزويدها بالمعلومات عن محتويات الشحنة من خلال السلطات الأمنية في دبي.

وأكد مدير عام جمارك دبي حرص الدائرة على تحقيق رؤيتها في أن تصبح الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، وقال إن حماية المجتمع من خطر تهريب المخدرات والمواد الممنوعة والمحظورة هو هدف استراتيجي لجمارك دبي ويسير جنبا إلى جنب مع الهدف الاستراتيجي الآخر المتمثل في دعم الاقتصاد، ولا يقل عنه أهمية باعتبار أن الفرد في المجتمع قيمة وثروة يجب الحفاظ عليها، أيا كان هذا الفرد في المجتمع المحلي أو في أي مكان آخر ، ومن هنا فإن جمارك دبي يقظة أيضا للشحنات العابرة التي تستخدم دبي كنقطة عبور.

وأكد سعادة أحمد بطي أحمد : " أن الكفاءات المهنية للكادر البشري في جمارك دبي يتميزون بخبرات، ومعرفة عالية للأساليب التهريبية التي يلجأ إليها ضعاف النفوس من المهربين، وهو ما نركز عليه في الدورات التخصصية التي يتم إلحاق مفتشينا بها لتطوير قدراتهم ومهاراتهم، بالإضافة إلى اعتمادنا على أحدث أجهزة الفحص والتفتيش وأكثرها تقنية في العالم وتوزيعها على مختلف المنافذ الجمركية".

وأشاد سعادة أحمد بطي أحمد بالتعاون القائم والمستمر بين جمارك دبي والقيادة العامة لشرطة دبي ومختلف الجهات الحكومية المعنية بما فيه مصلحة الوطن وتعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة عالميا، كما اثني على كادر المفتشين بجمارك دبي وفريق التفتيش الذي قام باكتشاف شحنة المخدرات ويقظتهم للحيلة التي الاعتماد عليها في محاولة التهريب، مشيرا إلى أن المخدرات هي من اخطر المواد التي تهدر القدرات البشرية وينعكس تناولها سلبا على صحة الإنسان وتجعل منه طاقة معطلة في المجتمع إن لم تقض عليه.

وأكد سعادة / أحمد بطي أحمد أن دبي استثمرت موقعها الاستراتيجي جيدا وأوجدت لنفسها مكانة مهمة على خارطة العالم التجارية مما جعل الكثيرون يعتمدون عليها كمحور تجاري يربط بين الشرق والغرب وفي تجارة إعادة التصدير، وهذا ما يشكل تحديا كبيرا أمامنا في الجمارك واستطعنا بالفعل تحقيق المعادلة الصعبة بين تسريع الإجراءات والتأكد من مشروعية الشحنات سواء كانت متجهة إلى السوق المحلي أو تستخدم دبي كترانزيت، وذلك من خلال سياسة الالتزام والتسهيل.


جدير بالذكر أن مادة الكريستال المخدرة تحتوي على مادة (الميتامفتامين) والتي تؤدي إلى زيادة نشاط بعض الوصلات العصبية وإتلاف خلايا المخ وتأتي على عدة أشكال مثل قطع الثلج أو الزجاج ويتم تعاطيها عبر تدخينها على هيئة السجائر أو بالغليون كما يمكن تذويبها بالماء وحقنها بواسطة الإبر وطحنها وإستنشاقها أو بلعها، وتستخدم بعض شركات الأدوية، مادة (الميتامفتامين) في تصنيع بعض العقاقير الطبية إلا أن البعض يقوم بتصنيعها بشكل غير مشروع بعد إضافة مواد كيميائية إليها من تلك المستخدمة في المنظفات.