نفذت جمارك دبي بنجاح تجربة طوارئ للتحول إلى نظام التخليص اليدوي للبضائع في حال انقطاع الكهرباء ضمانا لاستمرارية العمل في مثل هذه الحالات التي تتوقف فيها الأنظمة الجمركية الالكترونية، حيث تم وضع وتنفيذ هذه الخطة بجهود ذاتية لكوادر وطنية من موظفي جمارك دبي دون الاعتماد على شركات استشارية أو جهات خارجية، ثقة من الدائرة في كفاءة وإمكانيات كوادرها البشرية.

وذكرت السيدة / نادية عبد الله كمالي، مدير إدارة التدقيق والمخاطر بجمارك دبي أن تنفيذ التجربة يأتي في إطار تطوير خطط طوارئ لإجراءات العمل الرئيسية وفقا للأخطار المحتملة، والتي حددتها إدارة التدقيق والمخاطر بجمارك دبي، ومن بينها احتمالية توقف الأنظمة الجمركية في حال انقطاع التيار الكهربائي وفي مقدمتها نظام " مرسال 2 " والأنظمة المرتبطة به مثل تخليص المعاملات الجمركية والفحص والتفتيش، والإجراءات الواجب اتخاذها في مثل هذه الحالات لضمان استمرارية العمل، وتقديم الخدمات للعملاء، وتحقيق احد محاور أهداف الخطة الإستراتيجية لجمارك دبي والمتمثل في حماية المجتمع وتعزيز التنمية الاقتصادية لإمارة دبي.
وأوضحت كمالي، أن التجربة تم تنفيذها في مركز جمارك جبل علي باعتباره واحدا من المنافذ التي يتم التعامل فيها مع آلاف الشحنات يوميا، حيث جرى قطع الكهرباء، دون علم مسبق للعملاء المتواجدين في المركز، والتحول بسرعة وبسلاسة إلى أنظمة التخليص اليدوي للمعاملات الجمركية.
وقال السيد / محمد راشد المزروعي مدير أول قسم المخاطر والطوارئ أنه وفقا لإجراءات استمرارية الأعمال حسب خطة الطوارئ، تم تصنيف البضائع وفقا لأولويات معينة للتخليص وفي مقدمتها الأدوية والأغذية والمواد سريعة التلف، وتحول موظفو "الكاونترات" إلى العمل اليدوي، وتعزيزهم بموظفين يعملون بمجالات عمل أخرى لمواجهة ضغط العمل الناجم عن التحول إلى الطريقة اليدوية، وتقليل الإزدحام إلى أقصى درجة.
وتم خلال التجربة انجاز المعاملات يدويا في إطار الوقت المحدد وفق خطة الطوارئ والتي حدد لها 9 دقائق للمعاملة الواحدة، حيث استمرت التجربة لمدة ساعة كاملة.
ولتنفيذ هذه الخطة التي وضعت في وقت سابق من عام 2010، شكلت جمارك دبي فريق عمل رئيسي لإدارة الطوارئ انبثق عنه فريق عمليات للقيام بما يجب عمله في حال توقف الأنظمة الجمركية الإلكترونية نتيجة لانقطاع الكهرباء لسبب داخلي أو خارجي والتحول إلى العمل اليدوي، وتم تدريب الفريق على تنفيذ الخطة من قبل.
وبناء على ذلك أجريت هذه التجربة الوهمية دون أن يكون للعملاء علم مسبق بها، وتوزع الفريق بين موظفين يتعاملون مع العملاء للتعرف على نوعية معاملاتهم، وموظفون يتواصلون مع موظفي الكاونترات، وموظفي تفتيش يدوي للبضائع.
ومن المقرر تعميم هذه التجربة على كافة المنافذ والمراكز الجمركية التابعة لجمارك دبي والبالغة حاليا 19 مركزا ومنفذا.