
أحمد محبوب يلقي كلمة جمارك دبي خلال الحفل
أكدت جمارك دبي أن حماية الملكية الفكرية تأتي في مقدمات أولويات أهدافها الاستراتيجية انطلاقا من كونها خط الحماية الأول للمجتمع، وتعزيزا لمكانة دولة الامارات العربية المتحدة على خارطة التجارة العالمية. وقالت الدائرة إنها تتصدى بكل حزم لمحاولات تهريب البضائع والمنتجات المقلدة وكل ما من شأنه أن يضر بالصحة العامة لأفراد المجتمع أو ينتقص من حقوق المنتجين وأصحاب العلامات التجارية، خاصة أن دبي تعتبر مركزا محوريا لحركة التجارة بين الشرق والغرب.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته الدائرة أمس في فندق ميناء السلام بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية- الذي يصادف السادس والعشرين من شهر إبريل سنويا – والذي حضره سعادة / أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، وعدد كبير من مسؤولي الهيئات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية ودول مجلس التعاون الخليجي، وممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية لدى الدولة، وعدد من كبار الشخصيات ومسؤولي وممثلي أصحاب العلامات التجارية، وتم خلال الاحتفال تكريم شركاء العمل من القطاعين العام والخاص في مجال حماية الملكية الفكرية، والجامعات والمدارس الفائزة بجائزة جمارك دبي للملكية الفكرية.
وقال أحمد محبوب مصبح المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين بجمارك دبي في الكلمة الافتتاحية للحفل أن اهتمام الدائرة بهذه القضية نابع من إيمانها بحقوق المنتجين والمبدعين وأصحاب الفكر البشري في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والأدبية، مشيرا إلى أن الجهود التي تقوم بها جمارك دبي - بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين من القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية ذات الصلة - تنسجم مع الشعار الذي اتخذته المنظمة العالمية للملكية الفكرية لهذا العام وهو ( تصميم المستقبل ) Designing the Future، حيث تستهدف هذه الجهود حماية المجتمع والحفاظ على صحة أفراده حاليا ومستقبلا من أجل النهوض بالدولة وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد مصبح في كلمة ألقاها خلال الحفل، أن جمارك دبي تحرص دائما على التميز والابتكار الذي يساعدها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية وترسيخ مكانتها على الصعيد العالمي، حيث كانت أول دائرة جمركية على مستوى المنطقة تنشئ وحدة إدارية ضمن هيكلها التنظيمي تعنى بحماية الملكية الفكرية في منتصف عام 2005. وأسهمت هذه الوحدة بدور كبير في حماية المداخل الرئيسية لإمارة دبي.
سعادة أحمد بطي و سعادة اللواء عبدالرحمن رفيع
يسلمان درعا لإحدى طالبات المدارس الفائزة بجائزة جمارك دبي
وأضاف مصبح أن جهود الإدارة شملت تنظيم ورش العمل التثقيفية للمفتشين الجمركيين على مستوى الدولة لزيادة كفاءاتهم وورش عمل أخرى لشرائح واسعة من المجتمع في مجال التثقيف والتوعية بالملكية الفكرية، ومخاطر استهلاك البضائع المقلدة، وقال : " في هذه الاطار أطلقنا منذ 5 سنوات جائزة سنوية للمدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تحت اسم جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية. وشاركت في الدورة الأخيرة التي أطلقت بداية هذا العام 13 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، ثم أطلقنا مؤخرا جائزة مماثلة للجامعات والكليات لزيادة مساحة الشرائح المستهدفة للتوعية بالملكية الفكرية وتشجيع الابتكار لدى الطلبة".
وأعلن أحمد محبوب مصبح أن الدائرة بصدد إطلاق " البوابة الإلكترونية الموحدة للملكية الفكرية" ( iprgate.gov.ae ) بمشاركة العديد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، المعنية بحماية الملكية الفكرية. وهي أول بوابة إلكترونية للملكية الفكرية على مستوى الدوائر الحكومية في الشرق الأوسط،، وتشمل كل ما يخص حماية الملكية الفكرية من قوانين وتشريعات محلية وعالمية والإجراءات المتبعة في كل جهة محلية معنية بهذه القضية في التعامل مع قضايا الملكية الفكرية، وأنشطتها وفعالياتها في هذا المجال. وقال إن جمارك دبي وهي تقوم بجهود التصدي للتقليد والقرصنة تعتمد على كادر وطني من الموظفين المؤهلين.
وكشف مصبح أن عدد ضبطيات التعدي على حقوق الملكية الفكرية التي أنجزتها الدائرة خلال عام 2010 بلغ 689 ضبطية تم تسجيلها في مختلف المراكز الجمركية الجوية والبرية والبحرية بإمارة دبي تزيد قيمتها عن 31 مليون درهم، مقابل 393 ضبطية في عام 2009 (بقيمة 24 مليون درهم ) أي بنمو نسبته 75% لعدد القضايا، فيما بلغ عدد الضبطيات التي تم تسجيلها خلال الربع الأول من العام الجاري 148 ضبطية، مقابل 151 ضبطية خلال نفس الفترة من عام 2010.

سعادة أحمد بطي يسلم سعادة اللواء عبدالرحمن رفيع درع جمارك دبي
ضمن فئة الجهات الحكومية المتعاونة
وتابع أن نظام التدابير الحدودية الذي تتبعه جمارك دبي يسهم بشكل مباشر في المنع أو الحد من دخول المنتجات المقلدة والمنسوخة إلى السوق المحلي مما يزيد من ثقة المستهلك في المنتجات الأصلية التي يشتريها، ويعزز من ثقة المجتمع الدولي فيما تقوم به الدائرة من إجراءات، إضافة إلى المردود الايجابي في المحافظة على ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة كبلد آمن جاذب للاستثمارات العالمية. كما أنها وقبل كل ذلك تحمي مجتمعنا وتحافظ على صحة أبنائه وسلامتهم.
من جانبه قال يوسف عزير مدير أول إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي إنه منذ إنشاء الإدارة في منتصف عام 2005 وهي تواصل جهودها لتعزيز وعي المجتمع بهذا المفهوم، حيث نظمت أكثر من 12 ورشة عمل ودورة تدريبية التحق بها مفتشون من مختلف الدوائر الجمركية على مستوى الدولة وموظفون من الدوائر والهيئات الحكومية المعنية المحلية والخليجية، وعقدت بمشاركة أصحاب العلامات التجارية أنفسهم وخبراء متخصصين. مشيرا إلى وجود مشروع للتواصل مع كبرى الشركات المستثمرة وأصحاب العلامات التجارية وممثليهم القانونيين، تضمن عقد أكثر من 300 اجتماع منذ تأسيس الإدارة إلى الآن.
وأسهمت كل هذه الجهود في تعزيز الثقة في اجراءات جمارك دبي، لحماية المجتمع والحفاظ على حقوق المستثمرين والشركات العالمية الكبرى، مما شجعها على قيد علاماتها لدى الدائرة، وأصبح لدينا أكثر من 1250 علامة تجارية مقيدة للأغراض الجمركية، جميعها مسجلة على نظام إلكتروني مرتبط بكل المنافذ الجمركية بدبي، يساعد المفتشين الجمركيين في التعرف على نوعية البضاعة وما إذا كانت أصلية أم مقلدة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
تجمع المكرمين في حفل جمارك دبي للملكية الفكرية
بحضور سعادة أحمد بطي مدير عام جمارك دبي
وأعرب مدير أول إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بجمارك دبي عن شكره لشركاء العمل من الوزارات والهيئات والدوائر الحكومية على مستوى الدولة وخص بالشكر مجلس أصحاب العلامات التجارية على جهوده الكبيرة وتعاونه الدائم مع جمارك دبي في الوقوف في وجه التقليد، مؤكدا أن العمل المشترك وتنسيق الجهود مع بقية الجهات الحكومية المعنية وتفاعل أفراد المجتمع معها أثمر عن نتائج طيبة في هذا المجال. كما أعرب عن شكره لجميع الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة التي شاركت في جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية.
وهنأ عبدالله حساين رئيس مجلس ادارة مجلس أصحاب العلامات التجارية، ومدير إدارة حماية العلامة التجارية بشركة نوكيا، جمارك دبي بمناسبة احتفالاتها باليوم العالمي للملكية الفكرية، وأشاد بإنجازاتها المتحققة في هذا المجال، كما أثنى على الجهود التي تقوم بها كافة الهيئات والدوائر الحكومية.
وقال حساين أن المجلس ارتبط بعلاقة متميزة مع جمارك دبي على مدى السنوات الماضية، مؤكدا أن الجمارك تعتبر شريكا رئيسيا للمجلس ومساهما هاما في تنفيذ قوانين الملكية الفكرية في دبي لضمان حماية المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة من البضائع المقلدة ورديئة المتدنية النوعية، مشيرا إلى أن إدارة الملكية الفكرية في جمارك دبي تعتبر من أكثر الإدارات والاقسام فاعلية في المنطقة .
وقال إن استيراد وبيع المنتجات المقلدة موضوع يهمنا جميعا كأصحاب العلامات التجارية وكمستهلكين، وذلك بسبب الآثار السلبية الكبيرة الناتجة عن هذه التجارة، على الاقتصاد المحلي وعلى المجتمع والسلامة. وهو ما تدركه الجهات المعنية في دولة الامارات العربية المتحدة، ولهذا فهي تعمل جاهدة على اتخاذ خطوات ملموسة لمحاربتها.
يوسف عزير يلقي بالنيابة كلمة مدير عام منظمة الجمارك العالمية
وأشار عبدالله حساين إلى أن التقليد قد أثر تقريبا على جميع العلامات التجارية المعروفة وعلى جميع الصناعات، وما زالت هذه التجارة في تطور مستمر، وبالتالي فإن التعاون الوثيق بين أصحاب العلامات التجارية ومكاتب المحاماة والهيئات الحكومية هو أمر في غاية الأهمية، ونعتبره المفتاح الرئيسي للتصدي لهذه القضية. وأكد على أهمية تعاون الادارات المعنية في دولة الامارات العربية المتحدة مع الادارات المماثلة في بلدان أخرى لمتابعة وتعقب ومصادرة الشحنات التي تحتوي على المنتجات المقلدة، وشهدنا ضبطيات متنوعة لجمارك دبي في هذا المجال.
وفي نهاية الحفل قام سعادة / أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي بتكريم المدارس والجامعات الفائزة بجائزة الملكية الفكرية ، حيث شمل التكريم خمس مدارس هي مدرسة نورة بن سلطان –إناث برأس الخيمة، مدرسة دبي الوطنية-بنين، مدرسة الحكمة – بنين بعجمان، مدرسة الاسلامية للتربية والتعليم – إناث بدبي ، ومدرسة واسط للتعليم الثانوي – إناث بالشارقة. وفازت جامعة حمدان بن محمد الالكترونية بالمركز الاول لجائزة الملكية الفكرية للجامعات، وفازت كلية الامام مالك للقانون والشريعة بالمركز الثاني للجائزة
وشمل التكريم أكثر مكتب محاماة تسجيلا لشكاوى التعدي على العلامات التجارية، وأكثر مكتب محاماه تقييدا للعلامات التجارية، وأكثر مكتب محامه تعاونا مع جمارك دبي. كما كرمت جمارك دبي شركاءها من الدوائر والهيئات الحكومية ومجلس أصحاب العلامات التجارية على تعاونهم معها في نشر الوعي بالمفهوم بين افراد المجتمع والمفتشين الجمركيين ومكافحة التقليد، وشمل التكريم ايضا القطاعات والادارات الجمركية في الدائرة ذات الأثر الملموس في هذا المجال.