أكملت جمارك دبي تطبيق منهجية الموازنة الموجهة بالأداء بنسبة 100% منذ مطلع العام الجاري، لتكون بذلك من أوائل الدوائر الحكومية في إمارة دبي، التي تطبق المنهجية بشكل فاعل.
وجاء ذلك، بعد ثلاث سنوات من بدء التنفيذ التدريجي، لغايات تحقيق الأهداف المؤسسية والاستراتيجية عن طريق الاستخدام الامثل للموارد المالية والبشرية بكفاءة وفعالية عالية، وبمتابعة وتوجيه من قبل سعادة أحمد بطي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والمنطقة الحرة – مدير عام جمارك دبي.
وأكدت جمارك دبي خلال مشاركتها في ندوة الإدارة الفعالة للموارد المالية، التي نظمها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود مؤخرا، وبحضور معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي، وسعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي في دبي، التزامها بمقترح حكومة دبي للتخصيص الامثل للموازنة عبر وضع إطار عمل للموازنة الموجهة بالأداء، وخطة للانتقال التدريجي من الموازنة التقليدية إلى الموازنة الموجهة بالأداء، وذلك لإدراك الدائرة لأهمية مواكبة أحدث التقنيات وأفضل الممارسات العالمية، حيث تسهم بنسبة 25% من إيرادات الحكومة، كما أنها تغطي نفقاتها من إيراداتها بنسبة تتجاوز 740%.
وتم اعتماد الأسلوب التوسعي التدريجي في عملية تنفيذ الموازنة الموجهة بالأداء في جمارك دبي لأسباب تتعلق باعتماد النظام، وتأثيره على عدد من الأنظمة الإدارية الأخرى، وإتاحة الفرصة للتعلم من التجربة وتنقيح النظام كلما تقدم إلى الأمام، والقدرة على ضبط النظام من ناحية العوامل غير المقصودة، وأخيراً إتاحة مزيد من الوقت لدعم عمليات التطوير والتحديث.
واستعرض خليل إبراهيم أندراوس مدير إدارة الشؤون المالية بالدائرة، وعبدالعزيز محمد الملا مدير أول المشاريع المالية والحسابات العامة، خلال الندوة تطبيق منهجية الموازنة الموجهة بالأداء في جمارك دبي، حيث تم تعريف الموازنة الموجهة بالأداء، بأنها جزء لا يتجزأ في الموازنة العامة للحكومة، من حيث تقسيماته إلى بنود الصرف المختلفة من مصروفات جارية، ومرتبات ومشاريع استثمارية وإنسانية، على ان يتم ترجمة المشروعات إلى وحدات أداء فنية، وتقييمها مع تقديرات المشروع، وما تم انجازه بما يحقق الأهداف والخطة الاستراتيجية الموضوعة لجمارك دبي.

وتطرق اندراوس إلى أهم المتطلبات الأساسية لتطبيق منهجية الموازنة الموجهة بالأداء، والتي تشمل توفير الرغبة الجادة لدى القيادة لتطبيق المنهجية ومتابعة تنفيذها، وتقييم النتائج، والقدرة على تقسيم الموازنة الموافق عليها من قِبل الدائرة المالية التابعة لحكومة دبي إلى عدد من الوظائف والبرامج والأنشطة، وربط الوظائف والبرامج والأنشطة بالأهداف الاستراتيجية مروراً بمؤشرات الأداء وقياسها، وإيجاد نظام محاسبي ومالي قوي يمكن تطويره لتلبية الاحتياجات التشغيلية والمالية، فضلا عن وضع المؤشرات ومقاييس للأداء لإمكانية قياس أداء المشروع، وتقييم نتائجه للاستفادة من نتائج القياس في مشاريع جديدة لغايات تحقيق إنجاز أفضل واكثر فعالية، وأخيراً إيجاد الكوادر الفنية المؤهلة مع إمكانية تطوير كفاءة وفعالية هذه الكوادر عن طريق عقد سلسلة من الدورات التدريبية تغطي كافة التخصصات.
وتم عرض دراسة حالة بالدائرة، وهو مشروع نظام المشتريات الإلكتروني، كتطبيق للموازنة الموجهة بالأداء في الدائرة، حيث يُعد المشروع إحدى المبادرات التحسينية، من أجل الاستغلال الأمثل للموارد المالية والإدارية، ويهدف إلى تطبيق نظام لأتمتة دورة المشتريات بالكامل من طلب الشراء، إلى تسديد الفواتير على بنية تقنية موحدة، وتأمين الارتباط الوثيق ما بين المشتريات وإدارة الموارد المالية لتحسين الالتزام بالموازنة، وزيادة كفاءة الموظفين من خلال الأتمتة وتخفيض الحاجة للمراجعات.
وفي نهاية الورقة تم عرض الفائدة التي جنتها الدائرة من خلال الموازنة الموجهة بالأداء، حيث تم تحديد أولويات تنفيذ البرامج والمشاريع بناءً على عائد الأداء على الاستثمار، بما يسمح بتقديم المشاريع بناءً على جميع محاور بطاقة الاداء المتوازن وليس بناءً على العائد المالي الملموس، تحديد غايات تبرر توزيع الاموال وتكلفة تحقيق الاهداف الاستراتيجية، توفير إطار عمل لقياس أداء المشاريع والعمليات، توفير بيانات تحليلية شاملة عن أداء الوحدات التنظيمية في مشاريعها وعملياتها.