​​​​

جمارك دبـي تحبط تصدير 70 مليون سيجارة غير مشروعة إلى دولة أوروبية فـي ضبطية دولية نوعية

أغسطس 15, 2026

جمارك دبـي تحبط تصدير 70 مليون سيجارة غير مشروعة إلى دولة أوروبية فـي ضبطية دولية نوعية

7 أطنان من التبغ عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي.. دقة الاستهداف تكشف 9 شحنات وتربطها بمستورد واحد

بياناتها "ملابس" ومحتواها 360,500 علبة سجائر.. الاستثمار فـي المفتشين وتحليل المخاطر يعززان حماية الحدود وسلاسل الإمداد الدولية

عبد الله أحمد البلوشي: إدارة مراكز الشحن الجوي تنجز 182 ضبطية خلال 3 أشهر



فـي ضبطية دولية نوعية تعكس امتداد دورها فـي حماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر الحدود، قاد الاشتباه وتحليل مؤشرات المخاطر فرق جمارك دبـي إلـى كشف 9 شحنات معدة للتصدير، تخفي أكثر من 70 مليون سيجارة غير مشروعة، بوزن إجمالي بلغ نحو 7 أطنان من التبغ، كانت فـي طريقها إلـى إحدى الدول الأوروبية عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي فـي إمارة دبـي.

ونجح فريق الاستهداف فـي إدارة مراكز الشحن الجوي فـي ضبط الشحنات ضمن ثلاث عمليات، بعد رصد مؤشرات استدعت إخضاعها لمزيد من التدقيق والتفتيش، ليتبين عدم تطابق محتوياتها الفعلية مع البيانات الواردة فـي مستندات الشحن، إذ تم التصريح عنها على أنها "ملابس"، فيما كانت تخفي 360,500 علبة سجائر تضم أكثر من 70 مليون سيجارة غير مشروعة.



وأظهرت العمليات النوعية دقة الاستهداف وكفاءة الفرق الجمركية فـي تحليل البيانات وربط المعلومات، وقدرتها علـى كشف الشحنات المرتبطة بالمستورد نفسه، رغم مرورها عبر ثلاثة منافذ مختلفة للشحن الجوي.

9 شحنات.. والخيط يقود إلـى مستورد واحد
ولم يتوقف العمل عند اكتشاف شحنة منفردة، إذ واصل فريق الاستهداف تحليل البيانات وربط المؤشرات المشتركة، ليكشف أن الشحنات التسع ترتبط بمستورد واحد، رغم مرورها عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي، ما أسهم فـي كشف النمط المشترك والتعامل مع الشحنات ضمن عمليات ضبط مترابطة ومتكاملة.

وتبرز هذه النتيجة التحول فـي العمل الجمركي من التعامل مع كل شحنة بصورة منفصلة إلـى بناء قراءة أوسع وأكثر تكاملاً للمخاطر، تستند إلـى تحليل المعلومات واكتشاف الروابط والأنماط غير الاعتيادية، بما يوجّه التفتيش نحو الشحنات عالية المخاطر، ويحافظ فـي الوقت ذاته علـى سرعة وانسيابية حركة التجارة المشروعة.

ويتسق هذا النهج مع توجه جمارك دبـي نحو توظيف الاستهداف المبكر وإدارة المخاطر لتعزيز الرقابة علـى الشحنات، ومنع استغلال قنوات التجارة والخدمات اللوجستية فـي الأنشطة غير المشروعة، بالتوازي مع تسهيل حركة التجارة الموثوقة عبر دبـي.

وتعكس الضبطيات ثمرة الاستثمار المستمر لجمارك دبـي فـي العنصر البشري المؤهل، من خلال تطوير قدرات المفتشين وفرق الاستهداف وصقل مهاراتهم فـي قراءة بيانات الشحن، وتحليل مؤشرات المخاطر، واكتشاف أساليب الإخفاء والتلاعب بالمستندات، بالتوازي مع توظيف الحلول التقنية والابتكارية التي تدعم سرعة القرار الجمركي ودقته، وتعزز القدرة على استباق محاولات التهريب والتجارة غير المشروعة.




كفاءة الاستهداف والتفتيش
وقال عبد الله أحمد البلوشي، مدير إدارة مراكز الشحن الجوي فـي جمارك دبـي: "تعكس هذه الضبطيات مستوى الكفاءة والجاهزية الذي وصلت إليه فرق الاستهداف والتفتيش فـي التعامل مع الأساليب المتغيرة للتجارة غير المشروعة. فالنجاح فـي كشف 9 شحنات معدّة للتصدير عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي، وربطها بمستورد واحد، يؤكد أن قوة العمل الجمركي اليوم لا تعتمد على التفتيش وحده، بل تبدأ من المعلومة، ودقة قراءة المؤشرات، والقدرة على الربط بينها واستباق المخاطر قبل استكمال الشحنة لمسارها".

وأضاف: "نجحت القدرات العالية لفرق التفتيش فـي الإدارة فـي إنجاز 182 ضبطية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، منها 161 ضبطية أمنية و21 ضبطية جمركية، مؤكداً الدور الكبير الذي تؤديه جمارك دبـي فـي التصدي لمخاطر التهريب والتجارة غير المشروعة والأنشطة الاحتيالية، وحماية سلاسل الإمداد الدولية من الاستغلال، بما يعزز الثقة فـي دبـي مركزاً عالمياً آمناً وموثوقاً لحركة التجارة والخدمات اللوجستية".

حماية تتجاوز حدود السوق المحلي
وتكتسب هذه الضبطية أهمية دولية إضافية، إذ لم تكن الشحنات موجهة إلـى السوق المحلي، وإنما كانت مغادرة من دبـي إلـى إحدى الدول الأوروبية، ما يعكس امتداد الدور الرقابـي لجمارك دبـي إلـى حماية سلامة حركة التجارة العابرة عبر الإمارة وسلاسل الإمداد الدولية، ومنع استغلال مكانة دبـي وبنيتها اللوجستية المتقدمة فـي تمرير الشحنات غير المشروعة عبر الحدود.

كما تؤدي جمارك دبـي دوراً رئيسياً فـي مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود من خلال عمليات استباقية نوعية، وتبرز جهود الدائرة فـي دعم العديد من الإدارات الجمركية حول العالم ومساعدتها على إحباط محاولات تهريب المخدرات والمواد المحظورة، بما يسهم فـي حماية المجتمعات وتعزيز أمن التجارة العالمية، ويرسخ مكانة دبـي شريكاً موثوقاً فـي منظومتي الأمن والتجارة الدوليتين.