أخبار وتقارير التفاصيل

جمارك دبي تستقبل وفداً من جمارك أبوظبي للاطلاع على نظام إعادة التأمينات الذكي 

 

في إطار التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع جميع الدوائر الجمركية والجهات الحكومية والخاصة بالدولة، وضمن خطوات تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين في عام 2011 بشأن التعاون المشترك، استقبلت جمارك دبي وفداً من الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي للاطلاع على تطبيق "نظام إعادة التأمينات الذكي"، الذي ابتكرته وطورته جمارك دبي؛ وهو نظام ذكي لتقديم طلبات العملاء لاسترجاع الضمانات الجمركية عن الأوضاع المعلقة، ويعد بمثابة منصّة مركزية لتيسير وتبسيط إجراءات المطالبة وإعادة التأمينات الجمركية، وتحديد مواطن تسرب الإيرادات.
استقبل وفد جمارك أبوظبي السيد محمد المعيني، مدير إدارة المراكز الجمركية البرية، رئيس لجنة تطبيق مذكرة التفاهم بين جمارك دبي الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي، والسيدة غنيمة إبراهيم أحمد، مدير أول إدارة التأمينات الجمركية والمقاصة، فيما ضم الوفد الزائر كلاً من السيد صالح محمد الشامسي، مدير إدارة العمليات البريه ورئيس فريق مذكرة التفاهم بجمارك أبوظبي، والسيد عبد الله محمد الخميري، مدير إدارة الشؤون الجمركية، وأحمد العطاس رئيس قسم التدقيق بالوكالة.
 
ورحب السيد محمد المعيني، مدير إدارة المراكز الجمركية البرية بالوفد الزائر مشيداً بالتعاون والتنسيق بين جمارك دبي والإدارة العامة للجمارك بأبوظبي، وذلك في إطار حرص الدائرة على تفعيل العمل المشترك، وتحقيق التكامل والشراكة بين الجهات الحكومية المحلية والاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحسين أداء العمليات وتبسيط الإجراءات وتطوير خدمات المتعاملين، وتعظيم العائد على المجتمع، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله، المتعلقة بتعزيز التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية لتحقيق الصالح العام للدولة وتعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي.
 
وقال إن تطبيق جمارك دبي لنظام إعادة التأمينات الذكي يدعم منظومة العمل الجمركي في إمارة دبي والدولة، ويسهم في دعم وتعزيز  الاقتصاد الوطني، وتنمية وتسهيل حركة التجارة، موضحاً أن جمارك دبي تعد أول دائرة جمركية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي توفر خدمة استعادة التأمينات على الرسوم الجمركية إلكترونياً، مؤكداً أنها تضع تجربتها في ابتكار النظام تحت تصرف أي جهة حكومية أو خاصة ترغب في تطبيقه، انطلاقاً من مبدأ التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يحقق المنفعة للجميع.
 
وأكد السيد/ محمد المعيني أن تطبيق النظام الرائد إقليمياً وعالمياً جاء ضمن خطوات تطبيق استراتيجية التحوّل الذكي بالدائرة، والقيام بدور رئيسي في تطبيق استراتيجيّة دبي الذكيّة ومبادرة تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لتبسيط الإجراءات، مشيراً إلى أن النظام المبتكر حظى بإقبال متزايد من عملاء الدائرة، وطفرة في الإيرادات.
وقال إننا في جمارك دبي نحرص على تعزيز أواصر التعاون والتنسيق مع كافة الإدارات والهيئات الجمركية المحلية والإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن الشراكة بين جمارك دبي وجمارك أبوظبي تدعم الجهود الهادفة إلى تطوير العمل الجمركي الوطني، ودعم الاقتصاد والتجارة في الدولة، وتأتي الزيارة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، التي وضعت أسساً قوية للتعاون والتواصل بما يعود بالفائدة والمنفعة على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتجارية لدولة الإمارات، وذلك من خلال تفعيل بنود المذكرة الهادفة إلى العمل المشترك وتحسين أداء العمليات وتبسيط الإجراءات وتطوير خدمات المتعاملين وتعظيم العائد على المجتمع، وتبادل الخبرات والتجارب الإدارية لدفع عملية التطوير، وتبادل المعرفة المؤسسية والتوافق الثقافي على كافة المستويات.
 وأضاف أنه تم خلال السنوات الماضية توطيد أواصر التعاون والشراكة بين الطرفين، من خلال عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات المشتركة والزيارات المتبادلة لتبادل الخبرات والتقنيات والمشاريع المشتركة، التي تهم المجتمع، وتسهل حركة التجارة وتحد من مخاطرها. كما تم تعزيز التنسيق في مجالات العمل الجمركي والعمليات والإجراءات والتدريب وبناء القدرات، وذلك لحماية الاقتصاد الوطني وتحقيق الحماية الأمنية والأهداف الاستراتيجية للدولة.
من ناحيتها قالت السيدة غنيمة إبراهيم أحمد، مدير أول إدارة التأمينات الجمركية والمقاصة في جمارك دبي إن الدائرة حريصة على تطبيق أحدث المبادرات التطويرية المبتكرة، ومنها نظام إعادة التأمينات الذكي، ضمن آليات وأنظمة حماية الإيرادات الجمركية، وذلك في إطار تحقيق رؤيتها بأن تصبح الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، ورسالتها الهادفة إلى حماية المجتمع وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال الالتزام والتسهيل، وذلك بالشراكة والتعاون الكامل مع كافة الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المستوى الإقليمي والدولي.
 
وأوضحت أن هذا النظام الذي ابتكرته وطورته الكوادر البشرية المتميزة في جمارك دبي قادر على التعامل مع 1.8 مليون طلب في العام، بمعدل 5 آلاف طلب في اليوم، وأدى تبنيه إلى زيادة الكفاءة في تخليص الشحنات قليلة المخاطر بنسبة 98% من المعاملات عن البضائع المحلية. كما أصبح بالإمكان تطبيق عملية إعادة التأمين الآلية على جميع الصادرات والواردات بشكل أسرع وأكثر دقة من قبل، حيث زادت سرعة اعتماد طلبات إعادة التأمينات بنسبة 86%. كما سمح النظام الذكي للمستورد والمصدر بتسريع عملية إعادة التأمينات، حيث يختزل الوقت اللازم لإنجاز المعاملة إلى ثلاثة أيام فقط، أو في غضون عدة دقائق  فقط في حالة التخليص الآلي.
 
وقدّمت غنيمة إبراهيم أحمد عرضاً مفصلاً عن تطبيق "نظام إعادة التأمينات الذكي"، موضحة أن له فوائد كثيرة سواء للدائرة أو العملاء أو على مستوى الشركاء الاستراتيجيين والاقتصاد المحلي لإمارة دبي ودولة الإمارات، حيث أدى إلى تحسين إنتاجية وكفاءة الموظفين بنسبة 50%، وذلك من خلال البنية التحتية المحدثة، كما زادت كفاءة الإيرادات الجمركية بنسبة 71%. ونتج عن تبني النظام إيجاد بيئة عمل أكثر تنظيماً وضبطاً، وتعزيز مستوى المهنية، وتحسين قدرات التنسيق الداخلي على مستوى الإدارات. ودعّم النظام إمكانية استقطاب المزيد من العملاء، مع زيادة مقدار الأموال المنقولة خلال العمليات البنكية، وتحقيق زيادة كبيرة في الإيرادات الحكومية، مع إمكانية نشر أفضل الممارسات في المنطقة، بالإضافة إلى تحسين مستوى الشفافية والحوكمة في العمل الجمركي وأنشطة التجارة عبر الحدود.
 
وأشارت إلى أن استخدام نظام المطالبات وإعادة التأمينات الذكي أدى إلى تقليص الوقت اللازم لإنجاز معاملات إعادة التأمينات بشكل كبير، إذ يمكن الحصول على موافقات فورية للطلبات ما عدا عدد محدود جداً منها يحتاج للمزيد من التدقيق على الوثائق والمستندات. وقد أثبت النظام فاعليته في توفير الوقت اللازم للتخليص، والاستغناء شبه الكامل عن العمل الورقي، لافتة إلى أن الإنجاز الأكثر أهمية يتمثل في دعم النظام لنقل البيانات خلال عمليات تقديم الطلبات عبر الإنترنت، ما أدى إلى إيجاد قاعدة بيانات ضخمة يمكن استخدامها لأغراض متعددة مثل التجارة وتحليل المخاطر والتوقعات المستقبلية.
 
وأضافت غنيمة إبراهيم: "يتكون النظام من إطار عمل لإدارة المخاطر مزوّد بوظائف ذكية، يمكّنه من تطبيق إجراءات وممارسات إعادة التأمينات تطبيقاً نظامياً، مما يوفر لموظفي إدارة التأمينات المعلومات والأدوات الضرورية للتعامل مع المخاطر من ناحية، وضمان الالتزام خلال جميع مراحل عملية إعادة التأمين من ناحية أخرى."
 
وأكدت أن النظام المبتكر يسمح بتقديم المطالبات على مدار الساعة طوال الأسبوع، ويهدف إلى تطوير وتقديم حلول مبتكرة فيما يخص الإجراءات والتقنيات، بالإضافة إلى دعم قدرة جمارك دبي على احتساب التأمينات المستردة بشكل أبسط وأكثر دقة، ويحفظ الإيرادات الجمركية،  ويضع حداً لتسرب الإيرادات، ويقلص على نحو غير مسبوق من المدة الزمنية اللازمة لإعادة التأمينات.
 
كما أكد أعضاء وفد جمارك أبوظبي أهمية الشراكة الاستراتيجية والتعاون مع جمارك دبي لمواكبة الإنجازات الكبرى التي حققتها الدولة في تجربتها التنموية الرائدة عالمياً، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً، وتسهيل التجارة والاستثمار لجعل الإمارات وجهة مفضلة للمال والأعمال، مشيدين بنظام إعادة التأمينات الذكي، وفاعليته في تيسير وتبسيط إجراءات المطالبة وإعادة التأمينات الجمركية.